يرافق صمت رسمي حذر إضراب الصحافي عدنان برية عن الطعام، الذي بدأ أسبوعه الثالث، فيما تتنصل الأطراف المعنية من مسؤوليتها القانونية حيال طرده من عمله.

وأفادت هيئة مناصرة برية في بيان أن إضراب الصحافي برية دخل أسبوعه الثالث من دون بروز آفاق موضوعية وجادة لحل الإضراب.

وبينت الهيئة أن برية سيواصل الإضراب عن الطعام لحين تحقيق أهدافه، التي تعتبر مصلحة جماعية للصحافيين الأردنيين.

وهدد برية وزميله الكاتب حسام مياس بالامتناع عن شرب الماء ان استمرت حالة الصمت حيال مطالبهما. وتساءل البيان: «إلى متى ستستطيع الجهات المعنية التزام الصمت حيال مطالب الإضراب؟ وكيف ستتعامل مع تبعات الإضراب عن الطعام حال وقع المحظور؟».

ودعا البيان الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لإيجاد حل، معتبرا المراهنة على صمود الزميل برية، والمتضامن حسام مياس، باتت تكتيكاً فاشلاً لهذه الجهات.

ونقل البيان عن برية قوله إن الإضراب عن الطعام سيتواصل إلى حين تحقيق المطالب، وهي مطالب عادلة ومحقة، وتلبي مصالح العاملين في القطاع الإعلامي كافة، فضلاً عن مصالح المعرضين لعقوبات تعسفية، حسب ما أفاد البيان.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى «اجتماع يتيم» عقدته مع مجلس نقابة الصحافيين ناقش مطالب الإضراب، وأسفر عن «تفاهمات عامة» من شأنها حال العمل الجاد، أن «تفضي إلى تحقيق مطالب الإضراب»، دون أن يفصح البيان عن مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، انتقد البيان صمت الجهات الحكومية المعنية حيال الحالة الصحية لبرية، محملاً الحكومة مسؤولية أي تطور سلبي على صحته.

وتسلم مجلس نقابة الصحافيين في وقت سابق خطاباً من المضربين يحدد أهداف الإضراب، وجرى تالياً وضعها في ثلاث نقاط اطلع عليها المجلس لدى اجتماعه بهيئة مناصرة برية.

ودخل برية وزميله إضراباً مفتوحاً عن الطعام وسط مخاوف حقيقية ترافق انعدام الرؤية لحل ينهي أول إضراب عن الطعام تشهده الصحافة الأردنية.

وكان برية قرر خوض معركة الأمعاء الخاوية في أعقاب 60 يوما من الاعتصام الاحتجاجي، تلك الأيام التي سبقت إضرابه وأخفقت في رفع ظلم لحق به مرده «منظومة التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي».

وبدأت قضية برية حينما تعرض لفصل تعسفي من إحدى الصحف اليومية مع تغيّر إدارتها التي شرعت في تقليص الجسم الصحافي.