عززت جبهة الإنقاذ، أكبر تجمع للمعارضة في مصر، والتي تجمع عناصر من أحزاب ليبرالية ويسارية مُختلفة، من مساعيها لمُناهضة نظام جماعة الإخوان المسلمين الحاكم، فأعلنت تشكيل حكومة وبرلمان ظلّ موازيين لتقويم أداء المؤسسات الرسمية الحاليّة، وهي الخُطوة التي ثمّنتها قوى سياسية وثورية، مؤكدةً أن الجبهة بذلك تستعيد بريقها الذي فقد منذ فترة في خضم تفاقم حالة الاستقطاب السياسي السلبي بينها.

ويصف مُحللون القرارَ الذي اتخذته الجبهة بـ«الخطوة الإيجابية التي مكنتها من استعادة كثير مما فقدته خلال الفترة الأخيرة بعدما نشرت الصحف أخبار عن خلافات بين أعضاء الجبهة، ورغبة حزب الوفد في الانسحاب»، مشيرين في السياق نفسه إلى أنه «تحرك عملي يُفيد الجبهة بصورة عملية». يأتي ذلك، بينما يرى آخرون أن خطوة المُعارضة الآن ما هي إلا زيادة من جانبها للضجيج الذي تشهده الساحة السياسية.

استعادة المكانة

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية جمال زهران أن الخطوة التي اتخذتها الجبهة بتشكيل حكومة وبرلمان موازٍ «جيدة وساهمت بشكل كبير في استعادة مكانة الجبهة بعد أن تهاوت خلال الفترة الماضية وتشكيك البعض فيها، وأنها لا تحمل جديداً غير التصريحات الإعلامية».

ويضيف زهران أن المرحلة الحالية «تحتاج لمثل هذه الأفكار الإيجابية للخروج من المأزق السياسي الحالي».

أما عضو المجلس الرئاسي لحزب الجبهة الديمقراطية سكينة فؤاد، فتصف خطوة الجبهة بالقول انها «تعيدنا إلى البرلمان الموازي الذي أعلنت عنه المعارضة بعد انتخابات مجلس الشعب 2010، وكذلك الحكومة الموازية التي شكلها حزب الوفد، والذي قال عنه الرئيس السابق حسني مبارك كلمته الشهيرة لمعارضيه خليهم يتسلوا».

وتوقعت فؤاد أن تؤدي هذه الخطوة إلى «شعبية أكبر للجبهة»، وأن يمثل ذلك «ضغطاً على النظام السياسي الحالي لجماعة الإخوان المسلمين؛ لأن نجاح حكومة وبرلمان جبهة الإنقاذ، سيضع مجلس الشعب وحكومة قنديل في مأزق سياسي».

بدورها، ترى الناشطة السياسية مارجريت عاذر أن خطوة جبهة الإنقاذ «هي واحدة من الآليات العملية لمواجهة النظام الحالي، وتتحرك في سبيل التضييق والضغط عليه وجمع أكبر دعم شعبي في مساعي المعارضة ضد جماعة الإخوان».

القوى الثورية

أما فيما يتعلق بموقف القوى الثورية من دعوة الجبهة، فيمكن كشفه عبر ما قاله عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية تامر القاضي انه «لو كان البرلمان الموازي أو حكومة الظل في نفس أداء جماعة الإخوان مُتمثلاً في تهميش شباب الثورة، وإقصائهم من الحكومة والبرلمان فإنه سيكون تحرك مرفوض وفاشل»،

 

غير فعالة

يصف مسؤول بارز داخل حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين أن خطوات المعارضة بـ«غير الفاعلة، فهي تُحاول بكل ما أوتي لها تهييج الشارع، وذبذبته، وتقليبه ضد نظام الرئيس محمد مُرسي»، معتبراً أن مثل تلك الخطوات «لن تنجح بشكل أو بآخر في أن تُضيف للمشهد السياسي بصورةٍ أو بأخرى؛ لأن الشارع وحده من يحكم في النهاية». البيان