وصفت موسكو أمس الغارة الإسرائيلية على سوريا بأنها «مؤشرات متزايدة» لتدخل عسكري غربي، في وقت برزت بوادر وساطة غير مباشرة تقوم بها بين دمشق وتل أبيب للتهدئة، بينما وجهت الصين انتقادات مبطنة للهجوم.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أمس إن بلاده «تدقق وتحلل ملابسات هذه الغارات». وأضاف لوكاشيفيتش أن موسكو «نشعر بقلق بالغ من مؤشرات متزايدة لتهيئة الرأي العام العالمي لتدخل مسلح محتمل في الصراع الداخلي المستمر منذ فترة طويلة في سوريا»، مستطرداً: «علينا العمل وفقاً لنص وروحية بيان جنيف من أجل استبعاد التدخل الخارجي».

وساطة روسية

وبالتوازي، هاتف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث تطورات الغارة، فيما اتصل وزير خارجيته سيرغي لافروف بنظيره السوري وليد المعلم فيما يشبه وساطة غير مباشرة للتهدئة، حيث أكد الوزيران على متابعة هذه الاتصالات لمواجهة أي تطورات محتملة.

انتقاد صيني

كذلك، وجهت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ في تصريحات انتقاداً مبطناً لإسرائيل في وقت بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زيارة إلى بكين. وقالت ينغ: «نعارض استخدام القوة العسكرية ونعتقد أنه يجب احترام سيادة أي دولة»، مضيفة: «تدعو الصين أيضا كل الأطراف المعنية إلى الانطلاق من قاعدة احترام السلام والاستقرار الإقليميين وضبط النفس وتفادي أي تصرفات قد تصعد من التوترات».

دعوة فرنسية

ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى «حل سياسي». وقال فابيوس في تصريحات ان «الوضع في سوريا مأساة حقيقية»، مضيفاً: «لم تعد المسألة مأساة محلية بل اقليمية»، وذاكراً امكانية «تشكيل حكومة انتقالية». واستطرد فابيوس: «يمكننا ان نتفهم اسرائيل، لكن في ذلك مجازفة، لأنه اذا ما امتد النزاع الى الدول المجاورة، فسيكون هذا منعطفاً».

قلقان مزدوجان

وأعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان عن «قلقه الشديد»، ودعا الى «الهدوء لتفادي التصعيد». ونقل بيان عن كي مون أنه «يدعو كل الاطراف الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي تصعيد ما هو في الأساس نزاع خطير للغاية». ودعا الى «احترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي كل دول المنطقة وتطبيق القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الامن».

وأعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه. وقال الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي مايكل مان خلال مؤتمر صحافي: «نتابع بقلق كبير تطور الوضع في سوريا وخصوصا امكانية امتداد النزاع وراء الحدود»،

مضيفا: «على الجميع بذل الجهود لعدم التأثير على الاستقرار الهش أصلاً في المنطقة».

 

تنديد ومسيرات

استنكرت تونس ما وصفته بـ«العدوان العسكري الإسرائيلي على سوريا»، وقالت إنه «عمل استفزازي ولامسؤول»، في موقف هو الأول من نوعه منذ تكرر الهجمات الإسرائيلية على سوريا. وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان إن تونس «تُعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداء الإسرائيلي الأخير ضد الشقيقة سوريا». ولكنها جددت في المقابل «دعم تونس ومساندتها لحق الشعب السوري في تطلعه إلى الحرية والكرامة والديمقراطية». وشهدت العاصمة التونسية ومدن أخرى مسيرات للتنديد بالقصف ورفعت شعارات مؤيدة للنظام السوري ومندّدة بمواقف حكومة بلادها تجاه الأزمة. تونس- الحبيب الأسود

 

دعوة مزدوجة

دعا رئيس برلمان العراق أسامة النجيفي نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى الرد على الهجمات الاسرائيلية. ونقل بيان عن النجيفي أنه «طالب النظام السوري بحق الرد على الهجمات الاسرائيلية». وأضاف ان النجيفي طالب ايضا الدول العربية بـ«اتخاذ موقف موحد تجاه العدوان الاسرائيلي، كون ان الاعتداء استهداف لأرض عربية وشعب عربي وانتهاك واضح وغير مقبول لميثاق الامم المتحدة».

كما دعا النجيفي النظام الســـوري الى «مراجعة سياسته باستخدامه كل وسائـــل العنف وأنــــواع الاسلحة الفتاكة ضد شعبه الأعــــــزل». بغداد- يو.بي.آي