قتل عدد من عناصر تنظيم القاعدة أمس في غارة للطيران الحربي اليمني على تجمع لهم في محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء، في وقت يواصل أفراد اللواء الثالث مشاة جبلي المرابط في عاصمة المحافظة التمرد على قيادة المنطقة العسكرية، فيما برز على الصعيد السياسي لقاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر مع رؤساء الفرق الـ« 9» المنبثقة عن مؤتمر الحوار.

وبعد يوم على مطالبة البرلمان اليمني الرئيس عبد ربه منصور هادي مراجعة اتفاقية التعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة، قالت مصادر محلية امس الطيران الحربي اليمني «اغار على موقع مفترض لعناصر تنظيم القاعدة في مديرية الجوية محافظة مأرب». وقال سكان في المنطقة: «سمع دوي انفجار عنيف في المنطقة جراء القصف الذي خلف عدداً من الضحايا، حيث لم يتم معرفة العدد على وجه الدقة».

وأتت هذه العملية فيما يواصل أفراد اللواء الثالث مشاة جبلي المرابط في عاصمة المحافظة التمرد على قيادة المنطقة العسكرية وإعادة التمركز في مداخل ومخارج مدينة مأرب، حيث رفضوا أوامر عسكرية برفع الحواجز العسكرية والعودة إلى ثكناتهم. وقالت مصادر محلية إن أفراد اللواء «أعلنوا التمرد على قيادة المنطقة العسكرية الثالثة ورفضوا تعيين قائد جديد للواء الذي كان جزءاً من قوات الحرس الجمهوري قبل حلها ضمن خطة لإعادة هيكلة قوات الجيش وانهاء سيطرة اقارب واتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح عليها». وأوضحت المصادر أن أفراد اللواء «لا يتلقون أوامرهم من قيادة المنطقة أو يبلغونها بأي تطورات، ويرفضون أي أوامر تأتيهم سواءً من قيادة المنطقة أو من وزارة الدفاع».

سياسياً، أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر خلال لقائه رؤساء الفرق الـ« 9» المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني ان الحوار «لا يخص مجموعة أشخاص، بقدر ما هو حوار مجتمعي شامل يتيح للجميع طرح رؤاهم وتطلعاتهم».

وامتدح بن عمر الإعداد والتنظيم للمؤتمر، قائلاً إنه «يعد الأفضل مقارنة بحوارات شهدتها دول أخرى». وأكد في هذا السياق أنه تلقى شخصياً طلبات من عدة جهات للاطلاع على تفاصيل تنظيم الحوار اليمني.

ودعا المسؤول الدولي رؤساء الفرق إلى «التركيز على الأسئلة الأساسية التي يفترض أن يجيب عليها مؤتمر الحوار الوطني بعيداً عن التشعب والخوض في التفاصيل الصغيرة». وذكر بن عمر الجميع بأن المخرجات «ستصب في عملية واحدة تتمثل في صياغة دستور يلم بجميع القضايا»، معتبراً أنه «حان الوقت للتفكير في الإطار والشكل الذي سيحوي مخرجات كل فريق من الفرق الـ« 9»، سواءً كان بتصور صغير لقضايا محددة أو تقارير مفصلة».