احتفظ ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم في ماليزيا بأغلبيته البرلمانية، بفوزه بما لا يقل عن 112 مقعداً في الانتخابات التي جرت أمس، مقابل 56 مقعداً للميثاق الشعبي المعارض، ووصلت نسبة الاقتراع فيها إلى 80 في المئة. وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات الماليزية احتفاظ ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم في ماليزيا بأغلبيته البرلمانية، بفوزه بما لا يقل عن 112 مقعداً في انتخابات التي جرت امس، أي الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة مقابل 56 مقعداً للميثاق الشعبي بزعامة أنور إبراهيم الإصلاحي الذي جعل من مقاومة الفساد شعار حملته الانتخابية. وكان حزب إبراهيم يملك 75 مقعداً في البرلمان السابق مقابل 135 مقعداً للائتلاف الحاكم. ورفض إبراهيم على الفور هذه النتائج. وقال في تصريحات للصحافيين "هذه الانتخابات شابها تزوير واللجنة الانتخابية أخفقت". قال نائب مفوض الانتخابات الماليزية أحمد عمر أمس إن نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات الماليزية التي شهدت منافسة شديدة وصلت إلى 80 في المئة، وهو رقم قياسي كان يتوقع المحللون منه أن يخدم مصلحة المعارضة. وكانت استطلاعات للرأي رجحت أن تؤدي الانتخابات إلى أول تداول على السلطة منذ الاستقلال عام 1957 ليسجل نهاية 56 عاماً من حكم المنظمة الوطنية الموحدة الماليزية بزعامة رئيس الوزراء نجيب رزاق، لمصلحة أنور إبراهيم الإصلاحي الذي يتمتع بشخصية قوية وركز حملته على مكافحة الفساد. وتحمل المنظمة الوطنية الموحدة في رصيدها الازدهار الاقتصادي الكبير الذي ينعم به «النمر» الماليزي، الأمة المسلمة التي تعد 29 مليون نسمة وارتقت في خلال 25 عاماً من بلد نام إلى بلد متطور. رغم الحديث عن أنها بدأت تفقد من شعبيتها بدعوى فضائح الفساد ومنها فضيحة الغواصات سكوربين التي تورط فيها مجموعة تاليس الفرنسية ونجيب رزاق.