يبدأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو في اول زيارة له في موقعه الوزاري الجديد في وقت تتكاثر فيه المواضيع الخلافية بين القوتين العظميين وفي طليعتها سوريا وايران وايضا كوريا الشمالية.. بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية المصري محمد عمرو اتصاله المستمر مع نظرائه في كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وايران للتشاور حول المبادرة المصرية التي قدمها الرئيس محمد مرسي لحل الأزمة السورية.

وفي غياب أي تصريحات توضح وجهة الملفات وأولوياتها التي سيطرحها كيري على القيادة الروسية ومع نظيره سيرغي لافروف.. يبدو أن جدول أعمال هذه الزيارة، التي تستمر حتى الأربعاء، سيكون مثقلا مع ازمتي سوريا وايران واعتداءي بوسطن مرورا بمسألة نزع الاسلحة النووية وكوريا الشمالية والملف الشائك المتعلق بحقوق الانسان والمجتمع المدني.

وألمحت وزارة الخارجية الاميركية الى ان وزيرها قد يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن وزارة الخارجية الروسية لم تعط اي تفاصيل في هذا الخصوص.

وفيما يبدو التقارب ممكناً في ملف محاربة الارهاب على اثر الاعتداء المزدوج في ماراثون بوسطن في 15 ابريل الماضي والذي نسب الى اخوين من اصل شيشاني.. تبدو إمكانية تقريب موقف البلدين فيما يتعلق بالحرب في سوريا مستحيلة، اذ ان موسكو هي من آخر الداعمين عسكرياً لنظام الرئيس بشار الأسد، وتعطل كليا صدور اي قرار متصل بهذا الملف في مجلس الامن الدولي.

تنسيق في المنطقة

وعلى صعيد ذي صلة، أكد وزير الخارحية المصري محمد عمرو اتصاله المستمر مع نظرائه في كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وايران للتشاور حول المبادرة المصرية التي قدمها الرئيس محمد مرسي لحل الأزمة السورية.

وقال عمرو، في تصريحات صحافية، إنه اتصل السبت بكل من وزراء خارجية: تركيا أحمد داود اوغلو والمملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل ووزير خارجية ايران علي أكبر صالحي، وأوضح أن الحديث خلال الاتصالات تركّز على الوضع الحالي في سوريا والذي «بلغ حدا مأساويا ولا يمكن أن نقف متفرجين»، مشيرا الى أن «المشاورات مستمرة لاستكشاف كل السبل لإيقاف نزيف الدم وتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري والحل الذي يضمن وحدة الأراضي السورية والوصول للانتقال الذي يضمن وحدة المجتمع السوري وعدم تفككه».