قتل قائد مطار عسكري تابع للنظام في محافظة حلب في شمال سوريا مع تحقيق مقاتلي الجيش الحر تقدماً في داخله، فيما ذكر ناشطون سوريون أن اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام اندلعت في عدة مناطق من الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق، في وقت يتواصل فيه نزوح الأهالي من مدينة بانياس التي شهدت مجازر وإعدامات ميدانية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: إن «العميد علي محمود قتل مع اثنين من مرافقيه في اطلاق نار خلال الاشتباكات التي تدور في حرم مطار منّغ العسكري»، مضيفاً أنّ مقاتلي المعارضة «يحققون تقدماً في المطار» الواقع إلى الشمال من حلب، والذي اقتحموه مجددا فجر أمس، مشيرا الى ان الاشتباكات ترافقت مع قصف بالطيران الحربي على محيطه.

وأطلق مقاتلو المعارضة في فبراير الماضي «معركة المطارات» في محافظة حلب للسيطرة على نقاط انطلاق لسلاح الجو السوري الذي يعد نقطة تفوق أساسية لقوات نظام الرئيس بشار الاسد.

وسيطر المقاتلون على مطار الجراح، في حين يحاصرون مطاري كويرس والنيرب المجاور لمطار حلب الدولي.

سلسلة غارات

إلى ذلك، شنت المقاتلات التابعة للنظام سلسلة من الغارات الجوية على مناطق عدة في البلاد، منها اطراف حي جوبر في شرق دمشق، ومدينة الرقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال البلاد.

وأفادت شبكة شام بأن القوات النظامية قصفت بقذائف الهاون والمدفعية حي جوبر، فيما أظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت ما قالوا إنها إصابات وحالات اختناق من جراء قصف الحي بالأسلحة الكيميائية من قبل قوات النظام، بعد سلسلة الانفجارات التي هزت دمشق فجراً. وتظهر الصور مستشفى ميدانياً تجري فيه إسعافات أولية لبعض المصابين.

وفي تطور آخر، قال المركز الإعلامي السوري: إن الجيش الحر قصف بقذائف الهاون مواقع مقاتلي حزب الله اللبناني في منطقة السيدة زينب. من جهتها ذكرت لجان التنسيق أن الجيش الحر قطع الطريق الدولي الرابط بين دمشق والسويداء.

كما تعرضت مدينة داريا بريف دمشق لقصف، باستخدام قذائف الهاون وراجمات الصواريخ من الثكنات العسكرية المحيطة بالمدينة، إضافة إلى قصف مدفعي من الدبابات التي تحيط بالمدينة.

قصف بانياس

وفي مدينة بانياس الساحلية، أفاد المرصد عن قصف متقطع يطول الأحراج المحيطة بالأحياء الجنوبية ذات الغالبية السنية، والواقعة ضمن محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية، وهي الاقلية الدينية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الاسد.

وأوضح الناطق باسم المجلس العسكري في بانياس محمد البانياسي أن المدينة التي تسيطر عليها قوات النظام تعيش وضعاً صعباً، في ظل إطلاق الرصاص الكثيف، وانتشار القناصة في كل مكان. وذكر المركز الإعلامي السوري أن قوات الأمن والشبيحة تستعد لاقتحام قرية المرقب قرب بانياس، التي تشهد هي الأخرى حركة نزوح.

وفي حمص، أفاد ناشطون بوقوع تسعة قتلى وعشرات الجرحى في قصف لعناصر من حزب الله وقوات النظام على مدينة القصير.

مجزرة في الرقّة

في الوقت نفسه، قال ناشطون: إن قوات النظام ارتكبت مجزرة جديدة في مدينة الرقة، وأضافت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي ألقى عدة قنابل على حافلة كبيرة كانت تقل ركاباً مدنيين في شارع المجمع وسط المدينة، مما أسفر عن قتلى وجرحى، واشتعال الحرائق في السيارات المجاورة.

من ناحية أخرى، أفاد ناشطون بأنّ عناصر الجيش الحر استهدفت اللواء «73 صواريخ» في بلدة عين عيس بريف الرقة. وأفاد مركز صدى الإعلامي أن اشتباكات جرت بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام في محيط اللواء، تمكن خلالها الجيش الحر من استهداف اللواء بصواريخ محلية الصنع، وحقق إصابات مباشرة.

 

جيب طائفي

 

طالب سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس منذر ماخوس، الجيش الحر بإدراج ما سماه تحرير الساحل السوري ضمن أولوياته الإستراتيجية.

وقال ماخوس تعليقاً على مجزرة بانياس: إن «النظام يحاول خلق جيب طائفي في منطقة الساحل السوري لإنشاء دويلة طائفية».