اعلن المسلحون الذين يحاصرون منذ ايام عدة مقري وزارتي الخارجية والعدل انهم علقوا تحركهم، بعد ان وافق البرلمان الليبي على قانون العزل السياسي، والذي يمنع اي شخص شغل منصبا كبيرا اثناء حكم معمر القذافي الذي امتد 42 عاما من العمل في الإدارة الجديدة، وهو تحرك يمكن ان يجبر رئيس الوزراء ومسؤولين كباراً آخرين على الاستقالة.

ونقل التلفزيون الليبي امس ان المؤتمر الوطني العام الليبي صوت امس بـ115 صوتا من اصل 157 على المادة الأولى من قانون العزل السياسي، الذي يقصي عن الحياة السياسية الليبية اي شخص تسلم مناصب مسؤولة خلال حكم العقيد معمر القذافي. وهو تحرك يمكن ان يجبر رئيس الوزراء على الاستقالة

ويقترح المشروع الإقصاء من العمل السياسي لمدة خمس سنوات لكل الأشخاص الذين تولوا مناصب مسؤولية منذ الأول من سبتمبر 1969، تاريخ الانقلاب الذي تولى به معمر القذافي الحكم، وحتى سقوط نظامه في اكتوبر 2011، بعد نزاع دام ثمانية اشهر.

وكان رئيس الوزراء علي زيدان دبلوماسياً قبل انشقاقه في 1980، وانضمامه الى المعارضة.

واعتبر تحالف القوى الوطنية (ليبرالي) الذي فاز بالانتخابات التشريعية في يوليو 2012، انه اعد خصيصا للتخلص من زعيمه محمود جبريل، الذي كان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عهد القذافي، ورئيس المؤتمر العام محمد المقريف الذي كان دبلوماسيا في النظام السابق، قبل الانضمام الى المعارضة في المنفى.

في الأثناء اعلن المسلحون الذين يحاصرون منذ ايام عدة مقري وزارتي الخارجية والعدل الأحد انهم سيعلقون تحركهم بعد اقرار قانون العزل السياسي.

وثار خلاف على نص القانون منذ شهور، وجاء اقتراع امس بسبب ممارسات جماعات مسلحة سيطرت على وزارتين.

وقال دبلوماسيون في طرابلس في وقت سابق إن الاقتراع لن يكون له معنى لأنه يتم قسراً، في حين أن مجموعة تدافع عن حقوق الإنسان طالبت البرلمان برفض أحدث مسودة للقانون.

من جهتها قالت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط سارة لي ويتسون «هذا القانون مبهم جداً، وربما يمنع أي أحد كان يعمل مع السلطات خلال حكم القذافي الذي استمر 40 عاماً».