أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات رئيس لجنة التحقيق الوزارية في أحداث الحويجة صالح المطلك، الذي يشغل موقع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، ونائب رئيس اللجنة حسين الشهرستاني عجزهما عن التحقيق في ملف «مجزرة» الحويجة عازين ذلك إلى عدم تمتع اللجنة بالموارد الكافية وشل حركتها بغياب تعاون قوات الأمن. وفي حين استبعدا أن يلاحق المطلوبون قضائيا إذا نشرت نتائج التحقيق.. كشفا عن أن اللجنة ستنتهي من تقريرها بحلول منتصف الشهر الجاري.
وقال الشهرستاني في تصريح صحافي إن «اللجنة المكلفة بالتحقيق بأحداث الحويجة غير مؤهلة لإجراء تحقيق تفصيلي»، مبينا أنها «كلفت بجمع الأدلة وتقصي الحقائق ليس إلا، ولا تمتلك اللجنة ما يكفي من الوقت أو الموارد لإجراء تحقيق يحدد وقوع جريمة من عدمه».
وأكد الشهرستاني ان «ما ستصل اليه اللجنة لن يكون له وزن قانوني ولن يؤدي إلى ملاحقات قضائية»، نافيا وجود ضغوطات لكنه لم يفند في المقابل وجود تجاوزات من قبل مسؤولين كبار لم تقيد في التقرير.
رفض العقاب
بدوره، استبعد المطلك أن يكون التحقيق شاملا أو يؤدي إلى ملاحقات قضائية لأن كبار المسؤولين الضالعين في أمر الهجوم لن يسمحوا بأي عقاب يردع قوات الأمن عن استخدام الوسائل العنيفة لمنع الاحتجاجات في المستقبل».
وأكد المطلك أن وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي «مقتنع بأن الاحتجاجات لن تنتهي إلا باشتباك عنيف»، مشيرا إلى أنه «يعتقد أن الجيش يمتلك مقاطع فيديو لكافة الأحداث ولم ينشرها لأن قوات الجيش استخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين».
ولفت إلى أن «اللجنة ستنتهي من تقريرها بحلول منتصف شهر مايو الحالي»، مبينا أن «الخلافات السياسية بين أعضاء اللجنة من شأنها إعاقتهم على التحقيق المدقق في الهجوم أو نشر نتائجه»، مؤكدا أن «اللجنة لم تجر مقابلات إلا مع بعض القادة الضالعين في الهجوم ولم تجر مقابلات مع شهود أو متظاهرين أو جنود».
وأشار رئيس لجنة التحقيق إلى أن تسييس اللجنة الوزارية التي يترأسها للتحقيق في الهجوم سيؤدي إلى إجهاض العدالة، حيث أنه «لن يحاسب أحد» على هجوم الحويجة. حيث أن غياب تعاون الأجهزة الأمنية منعها من إجراء المقابلات مع جنود
مضايقات
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان سليم الجبوري إن اللجنة أجرت مقابلات مع 14 شاهداً على الهجوم في المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج من الإصابات التي لحقت بهم في الهجوم، لكن مسؤولي وزارتي الدفاع والداخلية «منعوهم» من التحدث مع الجنود الذين شهدوا الهجوم.
وأضاف الجبوري إن «الحكومة لم تبد استعداداً لتزويد اللجنة بأسماء الجنود الذين شاركوا في الهجوم أو قادة الجيش والقوات الخاصة الذين شهدوا الهجوم».
