واصلت جبهة «الإنقاذ» المعارضة في مصر، ضغوطها على نظام الرئيس المصري محمد مرسي، وأعلنت تسمية 24 وزارة في الحكومة الموازية، المزمع الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة. يأتي ذلك.
فيما حذرت صفحة مجموعة البلاك بلوك في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من البقاء فى الحكم، وطالبته بالرحيل أو انتظار الفوضى في جمعة «الغضب» 17 الجاري في ميدان التحرير، بسبب سوء إدارتهم للدولة.
وأشارت مجموعة صفحة «بلاك بلوك» على موقع فيس بوك، إلى أن دوافع «جمعة الغضب» ضد مرسي وجماعته «تأتي من كون الرئيس لم يحقق شيئاً إلا الذل والهوان منذ أن تولى منصبه وجماعته، تريد تحويل مصر إلى تنظيم لها، لرفع علم تنظيم القاعدة عليها».
معتبرة أن يوم 17 مايو «لن تكون جماعة البلاك بلوك فقط المشاركة في جمعة الغضب، وإنما سيشارك كل طوائف الشعب»، محذرة مرسي أنه «حال عدم رحيله سيلقى عواقب وخيمة هو وجماعته».
حكومة موازية
من جهتها، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، تسميتها لـ 24 وزارة في تشكيل الحكومة الموازية المزمع تشكيلها خلال الأيام المقبلة، بعد الاتفاق على معايير اختيار الوزراء، وذلك بعد اجتماع مغلق الليلة قبل الماضية، في مقر حزب «الوفد» للجنة المنوط بها دراسة الأسماء المرشحة للحكومة، وتضم كلاً من وحيد عبد المجيد وفؤاد بدراوي وعبد الجليل مصطفى، ومقررها مجدي حمدان.
مؤتمر العدالة
في هذه الأجواء، وجه رئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار محمد ممتاز متولي، خطاباً لرئيس نادى القضاة المستشار أحمد الزند دعاه إلى الانضمام للجان مؤتمر العدالة الجاري الإعداد له وتشكيل لجانه.
وذكر متولي في الخطاب: «قررت لجنة الإجراءات المنبثقة عن لجنة رؤساء الهيئات والجهات القضائية، تشكيل لجان المؤتمر من أربع عشرة لجنة، شكلت كل لجنة من عدد من القضاة وأساتذة الحقوق وأعضاء مجلس الشورى ومنظمات المجتمع المدن».
وأوضح الخطاب في دعوته لنادي القضاة: «ويتشرف المؤتمر بانضمام عدد من أعضاء مجلس إدارة نادي القضاة ونوادي قضاة الأقاليم إلى هذه اللجان، التي ستباشر عملها قريباً في إنجاز المهام المسندة إليها، ونأمل في موافاتنا بهذه الأسماء لضمها إلى اللجان المختلفة، وإعداد ما لديهم من أوراق ذات صلة بأعمال المؤتمر».
الحاجة للصبر
من جهته، رأى مرسي أن بلاده ستنجح في تخطي المرحلة الانتقالية، رغم ما في ذلك من صعاب، وأنها ستتمتع مستقبلاً بمؤسسات ديمقراطية واقتصاد متطور، وإن كان تحقيق ذلك يتطلب بعض الصبر، وتوقع مرسي أن تتحقق عملية الانطلاق في غضون خمسة أعوام.
وأوضح مرسي في حديثه لصحيفة «جلوب آند ميل» الكندية، أن الوضع في بلاده بعد الثورة يشبه السؤال التقليدي، هل الدجاجة أم البيضة هي البداية، حيث تسعى مصر لتحقيق الديمقراطية والتقدم الاقتصادي في نفس الوقت، كما أن التغلب على تركة مبارك بما فيها الفساد والفجوة الواسعة بين الأغنياء والفقراء، عملية صعبة على أي حكومة.
تعديل وزاري
في هذه الأجواء، أفادت تقارير أن التعديل الوزاري على حكومة هشام قنديل سيتم الإعلان عنه نهاية الأسبوع الجاري، ما يشير إلى تأجيل في مساع لتعديل حكومة لاقت انتقادات على نطاق واسع لعدم تمكنها من إنعاش الاقتصاد أو التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض.
ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصادر في جماعة الاخوان المسلمين قولها إن التعديل سيرى النور بنهاية الأسبوع. وأرجعت هذه المصادر تأجيل الإعلان عن التغييرات الوزارية الى رغبة الرئاسة في اختيار شخصيات تتميز بالخبرة والمهنية.
إضراب
شرع عمال فنيون في مقر مركزي تابع لهيئة النقل العام في القاهرة، إضراباً جزئياً عن العمل، للمطالبة بالحصول على مستحقات مالية، وبرفع قيمة حوافز الراتب. وأفاد مصدر في هيئة النقل العام في القاهرة، بأن عُمّال في الأقسام الفنية في حي إمبابة جنوب القاهرة، بدأوا إضراباً جزئياً عن العمل، للمطالبة بالحصول على حافز التميّز بواقع 200 جنيه شهرياً، وبزيادة حافز ساعات العمل الإضافي من 150 جنيهاً إلى 300 جنيه شهرياً.
