على مسافة 48 ساعة من عودة الاتصالات في شأن تأليف الحكومة الجديدة بعد انتهاء عطلة عيد الفصح الشرقي، تستمر عقدة تأليف الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام، مع تمسك التيار الوطني الحر بالثلث المعطل.

وأفادت تقارير إعلامية بأنّ عقدة التأليف الحقيقية تكمن في مطالب «التيار الوطني الحر» الذي يتمسك وبدعم من حزب الله بالثلث المعطّل مضافا اليه رفض مبدأ المداورة بتوزيع الحقائب وابقاء التوزيع الحالي في حكومة تصريف الاعمال على حاله في الحكومة المقبلة. وتبدو هذه المطالب منطلقا لشروط مضادة لم تظهر بعد على اعتبار ان «قوى 14 آذار» قررت حتى الان اراحة سلام من أية مطالب مسبقة.

وفي الشأن الانتخابي، نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه قوله إنه على تواصل دائم مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وفريقه في البحث عن مخارج حول الشأن الحكومي فضلا عن تشاورهما المفتوح في شأن إيجاد المخارج لقانون الانتخاب، قبل جلسة 15 مايو الجاري التي وعد بري بالدعوة إليها.

واشار مقربون إلى إنه كشف أمامهم أن لديه اقتراحا لقانون انتخاب يأمل بأن يكون توافقياً ويحظى بموافقة معظم الفرقاء، وأبلغهم بأن انتهاء الجلسة النيابية الى التصويت على قانون جديد، سيسهل تشكيل الحكومة ويسرع ولادتها لأن هذا سيحصر مهمة الحكومة الجديدة بإجراء الانتخابات النيابية، وبالتالي سيكون عمرها قصيرا بحيث لا يهتم الفرقاء بصيغ التمثيل فيها وبطرح مطالبهم في هذا الصدد.

في هذه الأثناء، برز تطور لافت عبر اتصال هاتفي بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد قطيعة بينهما.

ويعود آخر تواصل بين الطرفين إلى فبراير الماضي، على خلفية تبادل التهانئ بإقرار اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي، علماً بأن فترة قطيعة طويلة كانت سبقت اتصال فبراير.

واتصال أول من أمس أتى في وقت تسعى البطريركية المارونية إلى التوصل إلى توافق بين الأحزاب المارونية الأربعة، على اقتراح القانون الانتخابي المختلط، الذي تقدم به بري، علماً أن مصادر تكتل التغيير والإصلاح أكدت أن التكتل لا يزال متمسكاً باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، كخيار وحيد لتثبيت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.