ذكرت تقارير إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ايهود باراك مكث في مطار إسطنبول الدولي لمدة أربع ساعات يوم السبت بعد تنسيق بين إسرائيل وتركيا يمنع تعرضه للاعتقال بسبب مسؤوليته عن مقتل نشطاء أتراك في أسطول الحرية.

وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائليلية أن «طائرة مدنية كان يستقلها باراك وزوجته حطت في مطار اسطنبول الدولي، وأن باراك بقي في المطار مدة أربع ساعات وبعد ذلك واصل طريقه إلى دولة آسيوية».

وباراك هو أول مسؤول إسرائيلي تدوس قدماه الأراضي التركية منذ الأحداث الدامية التي رافقت أسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة ومقتل تسعة من نشطائه بنيران القوات الإسرائيلية في مايو العام 2010. وفي هذا السياق، كتبت «يديعوت أحرونوت» إن «مكوث باراك في تركيا ولو لساعات قليلة جدا، تم عقب تنسيق مسبق بين الدولتين، بعد المصالحة بينهما على أثر تقديم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الاعتذار إلى تركيا على مقتل النشطاء التسعة».

وفي سياق المصالحة بين الجانبين، يصل وفد تركي إلى إسرائيل غدا الثلاثاء للبحث في موضوع التعويضات المالية لعائلات القتلى الأتراك، حيث سيرأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية فريدون سني أوغلو، الذي سيلتقي مع ممثل نتانياهو، يوسف تشيخانوفير، ومستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور.

وهذا ثاني لقاء للجانبين حول التعويضات، بعدما التقى الوفدان في أنقرة قبل نحو أسبوعين. يشار إلى أنه عقب اعتداء أسطول الحرية، تدهورت العلاقات الإسرائيلية التركية وتم منع المسؤولين الإسرائيليين من زيارة تركيا أو السفر عبر مطارها خوفا من تعرضهم للاعتقال بعد تقديم دعاوى قضائية إلى محاكم تركية تتهمهم بتحمل المسؤولية عن مقتل النشطاء الأتراك.

واعتذرت تل أبيب لأنقرة خلال زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة في النصف الثاني من مارس الماضي، حيث اتفق الطرفان على إلغاء الإجراءات القانونية ضد جنود الجيش الإسرائيلي.