بدأ النظام السوري في اتباع نهج طائفي جديد قائم على معادلة التهجير أو التصفية العرقية لسنّة البلاد، وهو ما تجلى في مجازر بانياس الهادفة إلى ترويع السكان في المناطق السنية، وإجبارهم على الرحيل من المناطق الساحلية لتحويلها لاحقاً إلى معقل للطائفة العلوية.

ولم يعد خافياً أن الحراك الدولي ثقيل الخطى بدأ يزداد شيئاً فشيئاً. ولعل تصريحات وزير الدفاع الأميركي تشك هاغل عن أن واشنطن تدرس تزويد المعارضة السورية بالسلاح، بالتوازي مع زيارته القاهرة الأسبوع الماضي، دليل تشاور بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة عند نفاد كل سبل الحل السياسي وماهية الدور الإقليمي الذي يمكن أن تلعبه بعض الدول في المنطقة. وبالتوازي، يحاول الرئيس المصري محمد مرسي إحياء مبادرته لحل الأزمة السورية سياسياً والإعداد لمؤتمر وزاري موسع تكون نواته دول اللجنة الرباعية التي اقترحها وتشمل مصر والسعودية وتركيا وإيران. ويرى مراقبون أن التلويح الأميركي بالتدخل العسكري غير المباشر «جاء لغرض تقوية الصراع ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد وحلفائه روسيا والصين وإيران»، لكنه في ذات الوقت ينظر بترقب إلى المبادرة المصرية على الرغم من أن الوقت والواقع ليس في صالحها، مع اشتداد النزعة الطائفية ووصولها إلى منحنيات خطيرة بدا أنه من الصعب الرجوع عنها، كما أنها تأتي في وقت خفتت بشدة جهود المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي بات في حكم المؤكد أن مهمته ذهبت إلى غير رجعة.

وبحسب مراقبين، يبدو أن المبادرة المصرية «وجدت الفرصة سانحة الآن، بعد أفول نجم الابراهيمي، لكي تقوم بطرح ما لديها من أوراق لحلحلة الأزمة، وإن كانت هذه المبادرة تواجه الفشل أيضاً بسبب انحدار الأزمة إلى هوة سحيقة زاد فيها منسوب الطائفية».