وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ، مستبقاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يصل مدينة شنغهاي غداً، ويعقد محادثاته الرئيسة مع نظيره الصيني لي كه تشيانغ، قبل أن يغادر الجمعة المقبلة، في حين يغادر أبومازن غداً الثلاثاء، بدون أن يلتقي نتانياهو، وسط تسريبات عن زيارة سرية قام بها إلى بكين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مهدت لوصول رئيس الحكومة الإسرائيلية.

والتقى عباس بعيد وصوله بكين أمس، الجالية الفلسطينية في الصين، وأطلعها على آخر تطورات القضية الفلسطينية، وتطورات المصالحة الوطنية. وأفادت مصادر مواكبة للزيارة، أن عباس «يرغب في أن يبحث مع المسؤولين الصينيين في عقبات الحوار مع الإسرائيليين، والطلب منهم استخدام روابطهم مع إسرائيل لرفع القيود التي تضر بالاقتصاد الفلسطيني». وأضافت أن المحادثات تتركز على «تبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والقضية الفلسطينية والقضايا الدولية والإقليمية الأخرى ذات الاهتمام المشترك».

وبالتوازي، يصل نتانياهو اليوم الاثنين إلى شنغهاي، في زيارة تستغرق يومين، على أن يتوجه إلى بكين، حيث يبقى حتى الجمعة المقبلة، ويعقد محادثاته الرئيسة مع نظيره الصيني لي كه تشيانغ.

زيارة سرية

إلى ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء أفيف كوخافي، زار الصين سراً قبل نحو 10 أيام، تمهيداً لزيارة نتانياهو. وقالت الصحيفة إنه كان في استقبال كوخافي لدى وصوله إلى بكين، الخبير الصيني في شؤون روسيا وأوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا الجنرال تشين يواي، وأنه التقى مع مسؤولين في مكتب أمن الدولة الصيني، وهو جهاز الاستخبارات الموازي لجهاز الموساد الإسرائيلي، كما التقى مع عدد من المسؤولين في الحكومة الصينية. ووصفت الصحيفة زيارة كوخافي السرية إلى الصين، بأنها «مؤشر على تقدم العلاقات بين الجانبين، بعد أن كانت تتميز بالفتور في الأعوام الماضية، بسبب إلغاء إسرائيل صفقة كبيرة بتحسين طائرات فالكون لأغراض التجسس عام 2000، وإلغاء صفقة كبيرة أخرى، تمثلت بتزويد إسرائيل للصين طائرات صغيرة بدون طيار في 2005». لكن هذه العلاقات أخذت تتحسن منذ عامين، مع تبادل وفود رسمية من الجانبين الزيارات. يشار إلى أن مبعوث الصين الخاص للشرق الأوسط وو سي كه، أكد في تصريحات سابقة، أن بكين «مستعدة لدفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط قدماً، عن طريق تلخيص تجارب الأعوام العشرين الماضية منذ توقيع اتفاق أوسلو وبناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بغية استئناف المفاوضات بين الجانبين في أسرع وقت ممكن».

إيران تنتقد

وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان مقترح، تبادل الأراضي الذي تبنته لجنة متابعة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة العربية، بأن من شأنه أن «يطيل أمد احتلال الكيان الصهيوني للأراضي الفلسطينية تحت الرعاية الأميركية»، على حد وصفه. وذكر البيان أن الحل الشامل للقضية الفلسطينية «يتمثل في إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بشكل كامل، ومنح مبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، فضلاً عن عودة اللاجئين إلى موطن أبائهم، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على الأراضي الفلسطينية، وإعلان القدس عاصمة لفلسطين». طهران- د.ب.أ

مصر توضح

أكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو أمس، أن أي حديث عن تعديل المبادرة العربية «غير صحيح بالمرة». وقال عمرو في تصريحات، إنه «لم يصدر بيان مشترك عن الاجتماع»، الذي انعقد مؤخراً في واشنطن للجنة الاتصال العربية الخاصة بعملية السلام بالشرق الأوسط، التي شارك فيها عدد من الدول العربية. وأشار إلى أن رئيس مجموعة الاتصال ذكر أنه «تم الاتفاق في المفاوضات عام 2008، على تبادل طفيف للأراضي متساوية بالمساحة والقيمة، وهي موقف تفاوضي». القاهرة- د. ب.أ