قال رئيس حزب العمل مجدي حسين، في تصريحات خص بها «البيان»، إن الانتخابات البرلمانية المُقبلة «ستشهد تغيّرات واضحة في خريطة القوى السياسية بوجه عام»، مؤكداً أن جماعة الإخوان المسلمين التي استحوذت على نسبة الأكثرية بالمجلس السابق، قد «تراجعت شعبيتها بقوة مؤخراً، ووارد جداً أن تخسر الانتخابات المُقبلة بالفعل».
وتابع حسين: «ضعف جماعة الإخوان المسلمين الذي قد يحرمها من تحقيق نسبة كبيرة بالبرلمان المُقبل، وهو الضعف المُستمد من فشل مؤسسة الرئاسة برئاسة د.محمد مرسي في تحقيق آمال المواطنين المصريين، ليس شرطاً أن يواجهه قوة في صفوف جبهة المُعارضة أو جبهة الإنقاذ الوطني حال ما إن اتخذت الجبهة قراراً بالمشاركة، فمن الوارد جداً أن يكون فصيل إسلامي آخر بدلاً من حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للإخوان، وهذا ما تسعى إليه فصائل إسلامية بالفعل مُعارضة للإخوان المسلمين حالياً وقبل الانتخابات».
واستطرد حسين قائلاً: شكّل عدد من الأحزاب الإسلامية تحالفاً سياسياً وانتخابياً تحت مسمى «تحالف الأمة»، ويضم ذلك التحالف ستة أحزاب، أبرزهم حزب العمل والراية والإصلاح والأصالة، ويهدف ذلك التحالف لعمل تكتل انتخابي قوي لمواجهة حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان في الانتخابات، ومنافستهم على كامل مقاعد البرلمان المقبل، مؤكداً أن فرصة ذلك التحالف قوية.
أشار إلى أن التحالف « ضد جماعة الإخوان المسلمين، ولا يمكن أبداً وبأي حال من الأحوال أن يتم التنسيق معهم»، مؤكداً في السياق ذاته أن مرسي فشل طيلة الشهور الماضية، ولم يُحقق ما هو مأمول منه مُطلقاً، وهو الأمر الذي أسهم في إشعال فتيل الأزمات بالشارع، ودفع إلى تآكل شعبية جماعة الإخوان.
وفيما يتعلق بالأزمة العالقة بين قضاة مصر وجماعة الإخوان، قال حسين إن «الرئيس نجح في التعامل مع الأزمة بصورة مباشرة، وذلك من خلال اجتماعاته مع القضاة، ومُحاولاته لامتصاص غضبهم، وهي الاجتماعات التي لقت استحساناً لدى الهيئات القضائية المختلفة، وبالتالي بدأت المشكلة تتخذ طريق الحل، مطالباً مختلف القوى السياسية للتكاتف حول مستقبل ومصلحة مصر، وعدم إشعال الأزمات».
وشكك رئيس حزب العمل فيما يثار بشأن مُخطط «الأخونة»، مؤكداً على أن الشارع يستطيع أن يقف في وجه كافة المُخططات، ولا يمكن أبداً أن يتم تعيين أي شخص بلا كفاءة في منصب لكونه من الإخوان، «فالكفاءة تلعب دوراً بارزاً، ولا يمكن لأي سلطة من السلطات أو أي فصيل من الفصائل أن يفرض سيطرته على المشهد المصري كله بهذا الشكل لأن الشارع ذكي».
إخفاق
رأى مجدي حسين أن ثورة الـ25 من يناير لم تُحقق نتائجها حتى الآن بعد عامين، مشيراً إلى أن «جماعة الإخوان نفسها أخفقت في ذلك الأمر، وسقطت في جملة من الأخطاء».