حضرت إيران أمس في محافظات الجنوب بقوة، عندما أحرق محتجون في محافظة الكرك مبنى يعود لطائفة البهرة الشيعية، يقع في المزار الجنوبي بالمحافظة التي اشتهرت بمحاولة انتشار الشيعة فيها. وقال شهود عيان ومواطنون إن اعتصاماً نفذه المئات من مواطني الكرك ضد التواجد الشيعي في المزار الجنوبي في الكرك، انتهى عن حرق مبنى يعود لطائفة البهرة الشيعية في المنطقة.

وهجم نحو 300 كركي على المبنى واضرموا النيران فيه، مطالبين السلطات بالتدخل لمنع هذه الطائفة من نشر أفكارها في المحافظة.

وتقوم الطائفة التي ترتبط بعلاقات واسعة مع إيران بالانتشار التدريجي في الكرك وهو ما أثار حفيظة المواطنين. وقال شهود عيان إن المواطنين هددوا بحرق مبنى يجري تشييده لصالح الطائفة. بينما أخلت قوات الأمن عائلة هندية تقيم في المنطقة، ويبدو أنها مرتبطة بالطائفة. ودأبت إيران على الطلب من السلطات الأردنية السماح لها بالاهتمام بالمزارات الشيعية في المملكة، لكن تحفظاً أردنياً بارداً قابل هذا الطلب.

وفي سياق الفوضى التي تجتاح محافظة معان الجنوبية غير بعيد عن الكرك. قالت أجهزة الأمن إنها تعمل على التصدي لأي إغلاق للطريق الدولي المار بالمدينة. وأرسلت السلطات الأمنية تعزيزات إلى المنطقة وصلت فجر أمس وتوزعت على مناطق عدة في سياق محاولتها ضبط الانفلات الأمني الذي عانت منه معان خلال الأيام الأخيرة.

في السياق ذاته، طالبت شخصيات عشائرية في معان أمس الملك عبد الله الثاني التدخل لإنهاء الأزمة التي نشبت في المحافظة بعد أحداث العنف المأساوية التي وقعت في جامعة مؤتة وأسفرت عن سقوط 4 قتلى. وأصدرت عشرات الشخصيات العشائرية والنخب في محافظة معان بياناً تعرضت فيه لما جرى من أحداث في جامعة الحسين بن طلال راح ضحيتها 4 أردنيين.

وطالب البيان عشائر الحويطات التي أصدرت بياناً تضمن تهديدات واتهامات لكل أهالي معان بالحوار البناء وتغليب العقل، كما طالب العاهل الأردني بالتدخل الشخصي والمباشر إعمالاً لأحكام الدستور وحقناً لدماء أبناء شعبه.

وجاء في البيان: ما حصل من إغلاق للطرق وطلب البطاقة الشخصية من المارة لهو سلوك مستهجن وغير قانوني يجب أن لا يتكرر.

واستغرب البيان تباطؤ الأجهزة المعنية بما لا يتناسب مع حجم الحدث وهو ما فتح الباب مشرعا أمام كل تساؤل وشك"، مؤكداً على "أن تنهض الدولة بواجباتها ومسؤوليتها في الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة النكراء وتقديمهم للعدالة والعمل على إزالة أسباب العنف المجتمعي الذي يهدد امن الوطن والمواطن نتيجة لغياب العدالة الاجتماعية والشعور بالظلم والتهميش لدى فئات كبيرة من أبناء الأردن نتيجة اقتران الإمارة بالتجارة وتزاوج السلطة مع رأس المال والتغول على استقلالية السلطات من قبل الفاسدين وانهيار منظومة السياسات التعليمية".

في سياق آخر، دعا عشرات المواطنين أمس بطرد القوات الأميركية المتواجدة على الأرض الأردنية، واسترداد السلطة للشعب والإصلاح الشامل ومحاربة الفساد، وذلك خلال مسيرة للحزب الشيوعي انطلقت من المسجد الحسيني وسط عمان، وهتف المتظاهرون ضد الوجود الأميركي في الأردن وطالبوا بالإفراج عن الجندي المعتقل أحمد الدقامسة الذي قتل قبل نحو عقدين 7 إسرائيليات كن يسخرن من صلاته.