أكدت الولايات المتحدة، على لسان رئيسها باراك أوباما ووزير دفاعها تشاك هاغل، أمس «تقييم» الوضع في سوريا ونظرها في «الخيارات كافة»، في استمرار للتلميحات بتسليح المعارضة بأسلحة هجومية، في وقت أفادت تقارير إعلامية أن أدلة استخدام النظام السلاح الكيماوي تبخرت من قبل الغرب، في حين نشرت بريطانياً فريقاً على الحدود مهمته جمع الأدلة عن الانتهاكات.

وقال أوباما في تصريحات صحافية امس إن الولايات المتحدة: مستمرة في تقييم الوضع على الأرض في سوريا لتحديد المساعدات التي تقدمها، مشدداً على النظر في كل الخيارات المطروحة.

وأفاد أوباما: نقيم باستمرار الوضع على الأرض ونعمل مع شركائنا الدوليين لإيجاد أفضل طريقة للبدء بعملية انتقالية تساهم في رحيل الرئيس بشار الأسد وباستقرار البلاد ووقف القتل وتتيح للشعب تحديد مصيره.

وأضاف: قدمنا مساعدات هائلة ليس في المجال الإنساني فحسب بل في مساعدة المعارضة أيضاً على تنظيم نفسها وضمان أن تكون لديها رؤية متماسكة لكيفية عملها.

لكنه قال: شهدنا مزيداً من إراقة الدماء، واحتمال استخدام أسلحة كيماوية، وما قلته هو اننا سننظر في كل الخيارات، ونعلم ان ثمة دول تزود المعارضة بأسلحة فتاكة.

موقف هاغل

بدوره، أعلن هاغل ان بلاده تعيد النظر في موقفها الرافض لتسليح المعارضة السورية، لكنه شدد على ان واشنطن تنظر في كل الخيارات المطروحة.

وسئل هاغل إن كانت الإدارة الأميركية تعيد النظر في معارضتها خيار تسليح المعارضة في سوريا، فأجاب: «نعم».

وشدد هاغل على أن «هدف المجتمع الدولي في سوريا هو وقف العنف، والترويج للاستقرار ومساعدة الشعب السوري في عملية الانتقال إلى حكومة ما بعد الأسد».

وأفاد أن «المسؤولين الأميركيين يقيمون بشكل دائم الوضع السريع التغير في سوريا، وأحد الخيارات المطروحة، بين الكثير منها، هو تسليح الثوار».

فريق بريطاني

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن أول فريق من الخبراء انتشر على الحدود السورية لتوفير التدريب على جمع الأدلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت الوزارة إن فريق الخبراء يضم ضابطين سابقين في الشرطة البريطانية يتمتعان بخبرة واسعة في التحقيق بجرائم العنف الجنسي وخاصة خلال الأزمات، مشيرة الى أنه انتشر على الحدود السورية لـ«توفير التدريب على جمع وإعداد وتوثيق وتخزين الأدلة».

وقالت الوزارة إن لندن «ستوسع برامج التدبير خلال العام الجاري من خلال نشر خبراء بريطانيين لتغطية الحدود السورية الأخرى بغية توفير قدرات متزايدة لمقاضاة مرتكبي جرائم العنف الجنسي في سوريا».

تحلل الأدلة

من جهتها،أفادت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن أجهزة الاستخبارات الغربية «لم تعد قادرة على إثبات ما إذا كان النظام السوري مسؤولا عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية، لأن العينات الأولية تحللت مع مرور الوقت».

وقالت الصحيفة إن بريطانيا والولايات المتحدة «قد تضطرا بدلاً من ذلك إلى انتطار الحصول على أدلة جديدة من الهجمات الجديدة بالأسلحة الكيماوية، قبل أن تقررا ما إذا كانتا ستردان عسكرياً».

واضافت أن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند قال إن «الأدلة التي بحوزتنا تحللت مع مرور الوقت، ونحتاج للحصول على عينات أخرى عن هجمات الأسلحة الكيماوية قبل اتخاذ الرد المناسب، ما سيجعل النظام السوري يركز على حقيقة أن الغرب سيبحث عن أدلة».