تظاهر المئات من سكان العاصمة الليبية طرابلس أمس احتجاجا على مواصلة بعض المسلحين محاصرة عدد من الوزارات السيادية ومنع موظفيها من الالتحاق بأعمالهم، في وقت هدد ثوار طرابلس بالتحرك لـ«حماية شرعية الدولة».
وانضم إلى تظاهرة طرابلس وسط العاصمة الليبية أمس جموع أخرى قدمت من مدن مجاورة رافعين اللافتات التي تؤكد رفضهم أسلوب المطالبة بالحقوق عن طريق الكتائب العسكرية المدججة بمختلف أنواع الأسلحة. ورغم أن المتظاهرين أكدوا بأنهم مع مطالب المسلحين في إقرار قانون العزل السياسي، إلا أنهم عبروا عن استهجانهم لاستخدم السلاح ومحاصرة الوزارات السيادية ومحاولة فرض هذا القانون بالقوة المسلحة. ودعى مئات المحتجين من خلال هتافاتهم واللافتات التي حملوها الحكومة إلى الإسراع في حل هذه الكتائب المسلحة وبناء الجيش والشرطة للمحافظة على أمن واستقرار ليبيا.
استنفار الثوار
في غضون ذلك، أعلن ثوار طرابلس عن استنفارهم واستعدادهم للتحرك لحماية العاصمة الليبية من أي خروقات قد تهدد البلاد، مؤكدين في بيان أنهم «مستعدون للتحرك في أي لحظة يشعرون بأنها قد تهدد الشرعية التي انتخبها الشعب الليبي وتجر البلاد إلى الفوضى». وأكد الناطق باسم ثوار طرابلس هود قاسم أن الثوار في العاصمة «يتجمعون حاليا لأخذ التدابير اللازمة من أجل حماية وتأمين العاصمة طرابلس والحفاظ على أمن واستقرار ليبيا».
يشار إلى أن مسلحين من الثوار يحاصرون حاليا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مقري وزارتي الخارجية والعدل، مطالبين بضرورة تطهيرهما مما أسموهم بـ«رجال النظام » وإقرار قانون العزل السياسي من قبل برلمان بلادهم.
