ترقّبٌ كبير يعتري مكوّنات المشهد المصري لبدء الصراع البرلماني في مصر، كأحد أبرز حلقات الفصل في مسيرة التغيير، إذ يراها كثيرون مصفاة حقيقية للقوى السياسية والثورية.

واختبارا حقيقيا لشعبيتها في الشارع.وتعتري قوى المعارضة آمال عراض في اقتناص تغيير سلمي في موازين اللعبة ونظام الحكم، من خلال الحصول على أغلبية برلمانية تؤهلها للسيطرة على التشريع، ما يجعل نظام الحكم مقتسماً بين جماعة الإخوان المُسيطرة في السلطة التنفيذية والمعارضة في البرلمان، أمرٌ تبدو شواطئ الوصول إليه بعيدة بغموض موقف أكبر فصائل المعارضة المتمثّلة في جبهة الإنقاذ من المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

استكمال مشروع

على الجانب الآخر، يأمل التيّار الإسلامي، لاسيّما جماعة الإخوان المسلمين في استمرار النجاح في حصد نسبة الأغلبية في البرلمان المُقبل، استكمالاً للمشروع الإسلامي، وهي الآمال التي تعترضها شعبية تتآكل بسبب إخفاق مؤسسة الرئاسة طيلة الشهور الماضية وحتى الآن.

وما يزال موقف جبهة الإنقاذ غامضاً حتى الآن، لاسيما أنّها أبدت مرونة في المشاركة في الانتخابات والعدول عن قرار المُقاطعة، بيد أنها رهنت ذلك بتحقيق جملة من المطالب، وعلى رأسها وجود حكومة مُحايدة، في وقتٍ اعتبرت فيه الجبهة استمرار هشام قنديل رئيساً للوزراء في الحكومة المقبلة، وفق ما أكدته مؤسسة الرئاسة، بمثابة سوء نية من الجماعة لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة لصالحها.

فقدان شرعية

ويتوقّع المحامي البارز حمدي الفخراني في تصريح لـ «البيان»، حصول جبهة الإنقاذ المعارضة على أكثر من 70 % من المقاعد حال مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لافتاً إلى أنّ من شأن ذلك إلغاء كل القوانين والتشريعات «سيئة السمعة»، على حد تعبيره.وعلى الرغم من تأكيدات مراقبين على أن عدول المعارضة عن فكرة مقاطعة الانتخابات البرلمانية سيفتح أمامها المجال للفوز بنسبة أكبر من مقاعد البرلمان المقبل، والتضييق على جماعة الإخوان المسلمين، يرى استاذ العلوم السياسية حسن نافعة لـ «البيان» أنّ قرار عدول المعارضة عن مقاطعة الانتخابات ييفقدها شرعيتها في الشارع.

في الاتجاهين

ويشدد مراقبون للشأن المصري أن كل المفاجآت واردة في الانتخابات المقبلة، وأنّه «قد يتم ترجيح كفة القوى المعارضة حال تكاتفها وتضامنها واستغلالها لتآكل شعبية جماعة الإخوان والتيار الإسلامي بشكل عام، وربما تخفق في استغلال ذلك فيما لو فشلت في التوحد، أمرٌ يرسّخ هيمنة الأغلبية الإسلامية».