اعتقلت قوات الأمن المصرية منتسبين إلى قوى إسلامية حاولوا، الليلة قبل الماضية، اقتحام مقر جهاز الأمن الوطني شمال القاهرة، وفضت، بواسطة الغاز المسيل للدموع، تظاهرة أمام المقر الرئيسي للجهاز شارك فيها نحو ألفين من المنتمين للتيارات الإسلامية احتجاجاً على ممارسات الأجهزة الأمنية بحقهم في عهد جماعة الإخوان المسلمين.

واحتج قرابة 2000 إسلامي من جماعات اسلامية عديدة أمام مقر الأمن الوطني الليلة قبل الماضية على ما وصفوه بـ«عودة ممارسات جهاز مباحث أمن الدولة القمعية كما كانت في عهد الرئيس السابق حسني مبارك».

وحاول عشرات المتظاهرين الإسلاميين اقتحام بوابات المقر الشديدة التحصين. وحاول آخرون القفز داخله من فوق أسواره. واعتلى عدد من المحتجين أسوار مبنى الجهاز رافعين أعلاماً سوداء وبيضاء، رمز السلفية الجهادية، متهمين الجهاز في عهد جماعة الإخوان المسلمين بـ«معاداة الإسلام والقادة وشباب القوى الإسلامية»، وبأنه «فرع للاستخبارات الإسرائيلية». وهتف المتظاهرون «يسقط يسقط أمن الدولة»، الجهاز الأمني الذي اشتهر قبل الثورة بملاحقة الإسلاميين.

وأطلق المتظاهرون الألعاب النارية على المقر، فانتشرت قوات الأمن المركزي في الشوارع المحيطة بمقر جهاز الأمن بضاحية مدينة نصر شمال القاهرة، حيث طارت، بمعاونة آليات مدرعة، مجموعات من المنتمين لقوى سلفية وتيارات إسلامية وأوقفوا عدداً منهم واقتادوهم إلى مقار أمنية بعد اشتباكات دارت بينهم استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون احتشدوا حول مسجد «رابعة العدوية» بضاحية مدينة نصر، وانطلقوا في شكل مسيرة إلى مقر جهاز الأمن الوطني (الذي حل محل جهاز مباحث أمن الدولة الذي تم حله بحكم قضائي العام 2011)، للمطالبة بالإفراج عن عدد من القادة الإسلاميين الذين تم توقيفهم مؤخراً للتحقيق في قضايا جنائية.

 وأصدرت جماعات السلفية بياناً في وقت سابق قالت فيه: إن جهاز الأمن «عاد إلى ممارساته، ومنها استدعاء مواطنين مصريين للتحقيق معهم في نشاطهم السياسي الإجرامي»، معتبرين أن هذه الممارسات «تفريغاً لأهم مطالب الثورة من مضمونها».ويشير الاحتجاج إلى شكوك مستمرة لدى الإسلاميين تجاه الأجهزة الأمنية التي استخدمها مبارك ضدهم والتي يقولون إن الرئيس الإخواني محمد مرسي غير قادر على إصلاحها.