أعلنت القوات المسلحة التونسية أمس أنها تطارد مجموعتين من المقاتلين الإسلاميين قرب الحدود الجزائرية، واحدة في جبل الشعانبي والثانية بولاية الكاف، فيما قضت محكمة تونسية بتبرئة عميد الكلية المتهم بصفع طالبة منقبة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريحات امس: «هناك مجموعتان، واحدة في جبل الشعانبي وتضم 15 عنصرا، والثانية تضم عشرين شخصا في ولاية الكاف قرب الحدود الجزائرية»، بدون مزيد من التفاصيل. واعلن مصدر امني في جبل الشعانبي أول من امس ان مجموعة المقاتلين الاسلاميين مكونة من خمسين شخصا بين تونسيين وجزائريين.

في رفضت وزارة الدفاع، التي تقود العمليات، التعليق على عدد المقاتلين المسلحين، مبررة ذلك بوعورة الارض.

وقال الناطق باسم الوزارة العقيد مختار بن ناصر: «لا اعلم ما هو عددهم، لكن منطقة الشعانبي واسعة ونحن بصدد محاولة مطاردتهم، وفي الوقت الراهن لم نعتقل ايا منهم». ولم ترد معلومات عن المجموعة الثانية في ولاية الكاف على مسافة مئة كيلومتر شمالا.

وردا على سؤال حول تعاون محتمل مع الجزائر، قال بن ناصر انه «يتم عبر تبادل المعلومات فقط». واضاف: «عندما تكون لدينا معلومات اكيدة نتبادلها، وليس هناك عمليات مشتركة على الارض».

في الأثناء، حمّلت 19 جمعية ومنظمة حقوقيّة ومدنيّة تونسية الحكومة مسؤوليّة الأحداث التي تدور بجبل، نظرًا إلى ما اعتبرته «تساهل الحكومة مع ظاهرة ترويج السّلاح في البلاد، والتّجييش الإيديولوجي والدّعوات الصّريحة للعنف».

تبرئة عميد

من جهة ثانية، قضت المحكمة الابتدائية في ولاية منوبة (شمال شرق) بعدم سماع الدعوى في قضية عميد كلية الآداب والفنون والانسانيات حبيب القزدغلي المتهم بصفع طالبة منقبة، في محاكمة تعكس صراعا سياسيا بين اسلاميين وعلمانيين في تونس.

وأصدرت المحكمة في القضية ذاتها حكما بسجن طالبتين منقبتين (احداهما اتهمت العميد بصفعها) مدة شهرين مع تأجيل النفاذ بتهمة «هضم جانب موظف حال مباشرته لوظيفته بالقول» و«الإضرار بملك الغير».

وقال القزذغلي: «أنا مرتاح لانتهاء هذا المسلسل، وفخور بالقضاء التونسي الذي أظهر استقلاليته رغم محاولات البعض توظيف هذه القضية». كما عبر عن ارتياحه «لفشل محاولات النيل من حداثة الجامعة في تونس».

نفي

نفت وزارة الداخلية التونسية، في بيان أمس، المعلومات التي راجت بشأن القبض على كمال القضقاضي المتهم باغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، مؤكدة أنّ الأبحاث تتقدم بخطى حثيثة وأنّها لن تدّخر أيّ جهد في سبيل إلقاء القبض على الجناة، ولن تتردّد في الإعلان عن ذلك في الإبّان. البيان