بدأ مستوطنون فجر أمس بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين القريبة من مستوطنة «يتسهار» جنوب مدينة نابلس، في المنطقة التي قتل أحد مستوطنيها طعناً بالسكين على يد شاب فلسطيني، فيما يواصل المستوطنون اعتداءاتهم لليوم الثالث على التوالي على الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من المدينة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن المستوطنين وضعوا بيوتاً متنقلة وربطوها بالتيار الكهربائي على بعد عشرات الأمتار من حاجز زعترة.
وأضاف دغلس: «بالفعل هم أقاموا بؤرة واستولوا على الأراضي. هذه مقدمة معروفة لبناء مستوطنة جديدة في المنطقة».
وكان المكان قد شهد قبل ثلاثة أيام مقتل مستوطن مسلح على يد الشاب الفلسطيني سلام الزعل الذي اعتقلته فيما بعد، وذلك بعد ان أمطرته بالرصاص الحي، إذ يرقد في مستشفى إسرائيلي تحت حراسة مشددة.
وذكرت القناة السابعة للتلفزيون الاسرائيلي أن مستوطني «يتسهار» قرروا بناء مستوطنة جديدة بالقرب من المكان الذي قتل فيه المستوطن، مشيرة إلى نهم سيطلقون اسم المستوطن «أفيتار» على تلك البؤرة.
وكان رئيس مجلس مستوطنات «منطقة نابلس» جرشون مسيكا قام أول من امس بنقل مكتبه إلى حاجز زعترة. وبحسب ما نشر موقع القناة السابعة، دعا رئيس مجلس المستوطنات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الجيش موشيه يعالون إلى إقامة مستوطنة في مكان عملية الطعن، معتبراً ذلك «أبلغ رد على العمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد المستوطنين».
تواصل الاعتداءات
في الأثناء، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من ريف نابلس.
ولليوم الثالث على التوالي، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة، قرب مستوطنة «يتسهار» التي قتل أحد مستوطنيها طعنا بسكين.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مستوطنين كمنوا على مفرق طرق يؤدي إلى المستوطنة، وأوقعوا أضراراًَ بالمركبات بعد رشقها بالحجارة.
وتشهد الطرقات والقرى المحيطة بالمستوطنة حالة أمنية سيئة بسبب هجمات يشنها المستوطنون على المنازل والحقول، التي أحرقوا مساحات واسعة منها.
اعتقالات
اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس تسعة فلسطينيين بعد عمليات دهم واقتحام لعدة مدن بالضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإٍسرائيلي اقتحم بلدة خرسا، جنوب غرب الخليل، واعتقل فلسطيني بعد دهم منزله. واقتحم الجيش الإسرائيلي قرية كفر حارس شمال في سلفيت، بنحو 20 آليه عسكرية، واعتقل فلسطينيين اثنين بعد مداهمة منزليهما بالبلدة، فيما اقتحمت أكثر من 15 آلية عسكرية أخرى قرية حارس المجاورة، واعتقلت 5 فلسطينيين. وفي بلدة بيت ساحور، جنوب بيت لحم، اعتقلت قوّات الاحتلال فلسطينيا فيما اقتحم الجيش مخيم عايدة في المدينة، وقام بتسليم استدعاءات لعدد من الشبان الفلسطينيين لمراجعة المخابرات الإسرائيلية بالمدينة.
