قدم نواب كويتيون مجموعة توصيات خاصة بقضية البطالة و«تكويت» القطاع الخاص إلى الحكومة، والتي قالت إن حل مشكلة البطالة مسؤولية، يشترك فيها المجتمع والحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام. ودعا النواب إلى الإسراع في تفعيل قانون التأمين ضد البطالة، وتمديد صرف البدل الخاص للمسرحين، لمن سيتوقف عنه البدل نتيجة صدور قانون التأمين ضد البطالة، وإحالة الوكلاء والوكلاء المساعدين، ومن في حكمهم ممن أمضوا في الخدمة 30 عاماً فما فوق، أو ممن أمضوا في مناصبهم دورتين كاملتين لثمانية أعوام، وإيجاد آلية جديدة، أو نظام يخلق التوازن بين الإنتاج والأجر للعاملين في القطاع الحكومي، وإعادة النظر في كوادرهم، لتوحيد الأجور للمهن والتخصصات المتشابهة.

وطالب النواب البدء في تنفيذ برامج الخصخصة، مع التأكيد على رعاية حقوق العمالة الوطنية، وحمايتهم من التسريح القسري من الشركات الخاصة، وزيادة الاهتمام لفتح آفاق جديدة في قطاعات السياحة والثقافة وإقامة المعارض، والإسراع بإيجاد خطوات جادة لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، وإيجاد فرصة عمل حقيقية، قادرة على استيعاب معظم مخرجات التعليم، في القطاعات التابعة لمؤسسة البترول وشركاتها والقطاع الخاص، وبذل الجهد، تعليمياً وتربوياً وإعلامياً، لإعلاء شأن قيمة العمل، وربطه بمفاهيمه الدستورية، لوجوبه على المواطنين الكويتيين، وبما تقتضيه الكرامة، ويستوجبه الصالح العام، وإنشاء أكاديمية مهنيين لما دون شهادة الرابعة متوسطة، لاستيعاب مخرجات من لا يرغب في إكمال دراسته.

في الأثناء، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية، الشيخ محمد العبدالله، إن موضوع البطالة "يعني مستقبل النشء الكويتي، وهذا يتطلب منا المصارحة والمكاشفة، لتشخيص الظاهرة تشخيصا حقيقيا، لنتوصل معاً إلى حلول مستدامة وواقعية، تعمل على توفير فرص العمل، بدلاً من حلول ترقيعية، لا تعالج المسببات". وذكر أن المادة 41 من الدستور نصت على أن "لكل كويتي الحق في العمل، وفي اختيار نوعه، والعمل واجب على كل مواطن، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين، وعلى عدالة شروطه"، لافتاً إلى أن المذكرة التفسيرية للمادة المذكورة أفادت بعدم إلزام الدولة بتوفير العمل للمواطنين الكويتيين، حيث ذكرت أنه "يلاحظ، من ناحية أخرى، أن هذه المادة لا تعني حق كل فرد في إلزام الدولة بأن توفر له عملًا، وإلا تعرضت للمسؤولية، وذلك لأن التزام الدولة بهذا الخصوص محدود بإمكاناتها. ولذلك، قالت العبارة الأخيرة من المادة (وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين)، ولم تقل (توفر الدولة العمل للمواطنين)".

وأعرب العبدالله عن تمنيات الحكومة بأن "يتم التركيز على هذا المفهوم"، في إشارة إلى أن الحكومة تسعى إلى توفير فرص العمل للمواطنين الكويتيين، بوضع سياسة رئيسية لذلك. وأفاد بأن معدل البطالة في الكويت بلغ، العام الجاري، ما نسبته 4.9 % من إجمالي سوق العمل للكويتيين، وأن معدل البطالة، الاختيارية والإجبارية، في دول منظمة التعاون الاقتصادي العالمي، بلغ نحو 9ر7 % للعام 2012، لافتا إلى أن معدل البطالة في الكويت، منذ 2005 حتى العام الجاري، لم يصل إلى المعدل الذي سجلته البطالة في الدول المتقدمة.