يتجه الوضع الأمني في العراق إلى مزيد من التصعيد مع منح رئيس الوزراء نوري المالكي مهلة 24 ساعة لمعتصمي الرمادي لفض الاعتصام قبل «الحسم العسكري» على غرار ما حدث لمعتصمي الحويجة في كركوك، بالتوازي مع استقدامه تعزيزات عسكرية ضخمة، فيما اتهم زعيم عشائر الدليم علي حاتم السليمان الحكومة بـ«قتل الجنود العراقيين لإعادة سيناريو الحويجة في الأنبار»، متوعداً بـ«حرق الأرض تحت أقدام من يحاول اقتحام ساحة الاعتصام»، في وقت قتل سبعة جنود في هجوم انتقامي مسلح على مديرية شرطة الطارمية شمال بغداد.
وأعلن النائب المستقل كامل الدليمي في مؤتمر صحفي في مبنى مجلس النواب أمس ان المالكي أمهل معتصمي الانبار 48 ساعة تنتهي اليوم الجمعة لفض الاعتصام او نقله إلى مكان أخر قبل الحسم العسكري له»، مبينا: «سعينا خلال الأيام الماضية، وبشكل شخصي، إلى تجنيب أهلنا في الانبار وأبنائنا من القوات المسلحة التصادم والتناحر وهدر الدماء؛ من اجل الحفاظ على سلمية التظاهرات وعلى الجهد العسكري لمواجهة اي اعتداء خارجي».
حشود عسكرية
وتحدثت مصادر مطلعة عن وصول قائد القوات البرية الفريق الاول الركن علي غيدان الى مقر عمليات الانبار شمال مدينة الرمادي وعقده اجتماعا عاجلا مع قادة الاجهزة الامنية.
واضاف مصدر امني في الانبار أن 120 آلية عسكرية اجتازت بغداد ووصلت الى المحافظة، في خطوة عد البعض انها قد تهدف لاقتحام ساحات الاعتصام في المحافظة.
حرق الأرض
في الأثناء، اتهم زعيم عشائر الدليم علي حاتم السليمان الحكومة بـ«قتل الجنود العراقيين لإعادة سيناريو الحويجة في الأنبار»، مهددا بـ«حرق الأرض تحت أقدام من يحاول اقتحام ساحة الاعتصام». وقال إن «جيش العزة سيحرق الأرض إذا اقتحمت قوات الأمن ساحة الاعتصام»، على حد وصفه، مطالبا السلطات الأمنية بتسليم لائحة بأسماء المتورطين بقتل الجنود إلى زعماء عشائر الأنبار ليلقى القبض عليهم «إن كانت صادقة»، بحسب قوله .
رصد مكافأة
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية رصد مبلغ 100 مليون دينار لمن يعتقل احد الثلاثة المتورطين بقتل الجنود الخمسة في مدينة الرمادي، فيما خصصت 50 مليون دينار لمن يدلي بأية معلومات تمهد لاعتقالهم.
وذكر بيان الوزارة أن «قيادة عمليات الانبار خصصت مبلغ 100 مليون دينار لكل من يلقي القبض على المتهمين بقتل الجنود الخمسة قرب ساحة الاعتصام في الرمادي وهم سعيد محمود اللافي وقصي صالح عبد زين الجنابي ومحمد خميس ابو ريشة». وأضاف المصدر انه «تم تخصيص مبلغ 50 مليون دينار لمن يدلي بمعلومات لغرض إلقاء القبض عليهم». ونشر البيان صور المطلوبين.
مقتل جنود
وفي سياق التوترات الأمنية، هاجم مسلحون مجهولون مديرية شرطة ناحية الطارمية، شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل مدير الشرطة وستة عناصر. وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن حصيلة الهجوم المسلح على مديرية شرطة الطارمية انتهت عند سبعة قتلى وتسعة جرحى. كما دارت اشتباكات مسلحة شمال مدينة الفلوجة بين قوات من الشرطة الاتحادية ومسلحين مجهولين. وذكر مصدر امني إن «مسلحين اشتبكوا مع قوة من الشرطة الاتحادية بالقرب من محطة قطار الفلوجة شمالي الفلوجة، فيما لم يعرف حجم الخسائر بين الطرفين إلى حد الآن».
إنهاء مقاطعة
عقد مجلس الوزراء العراقي، أمس، جلسة اعتيادية برئاسة نوري المالكي وحضورالوزراء الأكراد الذين أنهوا مقاطعتهم جلسات المجلس منذ نحو شهرين.
يشار الى أن الأكراد ممثلين بمجلس الوزراء بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، والخارجية هوشيار زيباري، والتجارة خيرالله بابكر، والصحة مجيد محمد أمين، ووزارة الهجرة والمهجرين ديندار دوسكي. البيان
