أكد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت أن بلاده ملتزمة وحريصة على تنفيذ مصفوفة اتفاقيات التعاون الموقعة مع السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) أمس عن سلفاكير القول، خلال لقائه أول من أمس في جوبا وفد من البرلمان السوداني برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن والدفاع محمد الحسن الأمين، إنهم حريصون على العمل من أجل تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين في كافة المحافل والمؤسسات الإقليمية والدولية.

 وأكد الأمين خلال اللقاء على حرص السودان على توطيد العلاقات بين البلدين، والعمل على إزالة كل ما يعكر صفو التعاون بين جوبا والخرطوم. وكان الوفد البرلماني وصل إلى جوبا الثلاثاء الماضي في زيارة تستهدف دعم الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وتأكيد روح التسامح والتآخي بين الشعبين.

مطلب وتحذير

من جهة ثانية، حذرت المعارضة السودانية من نشوب حرب اهلية عنصرية، قالت ان «نذرها بدأت تتضح خلال الايام القليلة الماضية في السودان».

وأطلقت هيئة تحالف المعارضة ، خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس، نداء اسمته نداء «المسؤولية الوطنية» طالبت فيه الحكومة والجبهة الثورية المتمردة بالعمل على تحقيق الامن والسلام عبر الاعلان الفوري لوقف الحرب والتصعيد المضاد لـ«تدارك التداعيات الانسانية الخطيرة التي اصابت المواطنين، وقطع الطريق امام نشوب حرب اهلية ذات ابعاد عنصرية بدأت نذرها تتضح خلال اليومين الماضيين».

ودعا القيادي في المعارضة محمد ضياء الدين كافة الاطراف وعلى رأسها النظام بـ«إبداء نوايا صادقة تجاه حل ازمة السودان عبر حوار شامل بتوسيع منبر التفاوض، يشمل كل القوى الوطنية السودانية، ويتضمن كافة قضايا الأزمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، على ان يفضي الحوار الي وضع انتقالي».

وكشف ضياء الدين عن مذكرة تقدمت بها المعارضة لرئيس الوساطة الافريقية ثامبو امبيكي طالبته فيها بإشراكها في العملية التفاوضية المقرر استئنافها هذا الشهر باديس ابابا.

من جهته، قال امين المنظمات بحزب المؤتمر الوطني الحاكم عادل عوض سلمان إن هناك انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ارتكبت من قبل متمردي الجبهة الثورية «طالت تصفيات لأكثر من 45 شخصاً من المواطنين العزل أمام ذويهم، إلى جانب استخدام المواطنين كدروع بشرية».

وناشد سلمان المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والدولية بـ«إيقاف المذابح وانتهاكات حقوق الإنسان في تلك المناطق».

 

استنكار

استنكرت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم الذي شنته الجبهة الثورية المتمردة في السودان على بعض مدن شمال كردفان، وأعربت عن أسفها بشأن التقارير الواردة بحدوث حالات نهب وسلب لممتلكات المواطنين.

وأدانت السفارة الأميركية بالخرطوم، في بيان، تدمير البنى التحتية غير العسكرية بمدينة أم روابة، كما استنكرت إيذاء المدنيين، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس. الخرطوم ــ طارق عثمان