شهد العراق أمس سلسلة تفجيرات أسفرت عن سقوط 15 قتيلاً على الأقل في تصاعد حاد لأعمال العنف تسبّبت في تعالي التحذيرات من اندلاع صراع طائفي».
وذكرت مصادر الشرطة أنّ مهاجما انتحاريا يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه وسط أفراد من مجالس الصحوة أثناء تسلمهم رواتبهم الشهرية شرقي مدينة الفلوجة ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.
وفي بيجي (الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد) أفادت الشرطة بأنّ عبوة ناسفة استهدفت عددا من سيارات الشرطة ما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة.
وقالت مصادر الشرطة ومستشفيات إنّ سيارة ملغومة في حي بشمال شرق بغداد قتلت ثلاثة على الأقل وأصابت 14، وانفجرت سيارة ملغومة أخرى الى الشمال من مدينة الرمادي ما أسفر عن مقتل رجلي شرطة وإصابة عشرة آخرين.
وتصاعد العنف في العراق مع تعرّض الموازين الديموغرافية الطائفية الهشة لضغوط من جراء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.
وينشط في العراق عدد من الجماعات المتشدّدة من بينها تنظيم القاعدة في العراق الذي يعرف باسم دولة العراق الاسلامية الذي يشن هجمات متواصلة لتقويض الحكومة واشعال مواجهات أوسع نطاقا.
ولا يزال العنف في العراق أدنى من المستويات التي شهدتها البلاد عامي 2006 و2007 لكن الأرقام الأولية التي تجمعها جماعة ضحايا حرب العراق الحقوقية تشير إلى أنّ عدد القتلى من جراء العنف في العراق في شهر ابريل هو الأعلى منذ العام 2009 .
أكثر دموية
أفاد إحصاء رسمي عراقي بأن شهر أبريل الماضي كان الأكثر دموية في البلاد منذ نهاية العام الماضي، حيث سقط 205 قتلى و300 جريح. ووفقاً للإحصاء الذي أعدته وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية فإن 205 أشخاص قتلوا في عموم البلاد خلال أبريل، بواقع 121 مدنياً و45 جندياً و39 شرطياً، بينما أصيب 300 بجروح، بواقع 167 مدنياً و66 جندياً، و67 شرطياً. كما أشار الإحصاء إلى مقتل 40 «إرهابياً» واعتقال 87 آخرين. وكان سجل في مارس الماضي مقتل 163 شخصاً، وإصابة 256 بجروح.