موظفو «مجلس الدولة» يقتحمون قاعات المحكمة وقوى تدعو إلى «ثورة جديدة»

عمال مصر إلى الشوارع اليوم ومحافظات تعلن العصيان

مصري يسير إلى جانب جدارية لشهداء أحداث الاتحادية على طول شارع محمد محمود رويترز

يحيي عمال مصر اليوم ذكرى عيد العمال بثورة احتجاج على الأوضاع، وفيما يستعد عدد من المحافظات لإعلان عصيان مدني، تعالت دعوات قوى معارضة إلى «ثورة جديدة»، في الأثناء اقتحم عشرات موظفي مجلس الدولة(المحكمة المختصة بنظر القضايا الادارية)أمس قاعات المحكمة وعطّلوا العمل بها لإجبار المسؤولين للاستجابة لمطالبهم صرف مستحقات مالية.

ويدشّن عمال مصر اليوم تظاهرات في ذكرى عيد العمال في عدد من محافظات البلاد، احتجاجاً على أوضاع العمالة داخلياً وخارجياً وما آلت إليه الأوضاع في عهد نظام جماعة الإخوان المسلمين، تزامناً مع دعوات قوى سياسية وثورية إلى بدء فعاليات ثورية قوية كموجة جديدة من «ثورة يناير»، وإعلان عديد محافظات الدخول في «عصيان مدني» رفضاً للأوضاع التي يعيشها المصريون.

في السياق، أعلنت حركة كفاية بدء حملة «تمرّد» اليوم من ميدان التحرير بهدف جمع تواقيع المُعترضين على سياسة الرئيس المصري محمد مُرسي، في مُحاولة لإسقاط وسحب الثقة عنه من خلال جمع تواقيع معارضين أكبر من النسبة التي حصل عليها مُرسي في الانتخابات.

طمأنة حكومة

بدوره، وفي محاولة لامتصاص غضب العُمال في ذكرى عيدهم بعث رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل رسائل طمأنة وتهدئة، متعهّداً بتحسين أوضاعهم وظروفهم المعيشية، مؤكّداً اهتمام الدولة والنظام الحالي بقضايا العمال، أمرٌ لم يلق ترحيباً في أعقاب شروع عدد كبير من عمال الشركات البدء في تظاهرات حاشدة اعتراضاً على النظام الحالي وسوء الأوضاع الاقتصادية.

وتأتي التظاهرات في وقتٍ دعت فيه مجموعة من الحركات الثورية بمصر إلى الشروع في عصيان مدني شامل اليوم، ومن أبرزها حركتا الشعب وتكتّل القوى الثورية، دعوات استجاب لها متظاهرو ثوار المحلة بمحافظة الغربية والذين أعلنوا بدء عصيان مدني بالمحافظة.

فقدان ثقة

من جهته، أكّد مؤسّس حركة الشعب محمد فارس في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «الحركة دعت لعصيان مدني خلال ذكرى عيد العمال اليوم»، مشيراً إلى أنّ «الشارع فقد الثقة في النظام والنخبة ما يستدعي تحرّك الثوار وبدء العمل على الأرض لمخاطبة المواطنين»، لافتاً إلى أنّ «الأوضاع في المحافظات خارج العاصمة أكثر تقدّماً من القاهرة، لاسيّما أنّ الثورة هناك في أوجها والمتظاهرين يسبقون القاهرة بخطوتين مع تصاعد الغضب، مشدّداً على ضرورة التحقيق مع مرسي وجماعة الإخوان بتهمة «الخيانة العظمى».

على الصعيد ذاته، أبدى عمال مصريون تخوّفاتهم من مساعي جماعة الإخوان المسلمين لاستكمال مسيرة «الأخونة والتمكين» بكل مؤسسات الدولة، وذلك في الانتخابات العمالية المُرتقبة يونيو أو يوليو المقبل التي أكّد وزير القوى العاملة خالد الأزهري أنّها ستتم في أسرع وقت، فيما تداولت صحف ووسائل إعلام استعداد جماعة الإخوان للانتخابات باجتماعات سرّية.

إهمال عمال

وفي بيان رسمي حصلت «البيان» على نسخة منه، قالت جبهة «مناهضة أخونة مصر»، إنّ «السياسة التي يتبعها النظام تتمثّل في إهمال الطبقة العاملة في تجاهل لثورة 25 يناير»، مشيرة إلى أنّ «جماعة الإخوان المسلمين تحترف تجارة الدين ولا يعنيها شأن العمال»، مستشهدة بأنّ الجماعة ومنذ وصول مرشّحها إلى سدة الرئاسة لم تنشئ مصنعاً ولم تضع خطة وجدولاً زمنياً لاستيعاب العمالة وتشغيل العاطلين.

على صعيد آخر، وفي سابقة اقتحم العشرات من موظفي مجلس الدولة المصري وهي المحكمةالمختصة بنظر القضايا الاداريةأمس قاعات المحكمة للضغط على المسؤولين للاستجابة لمطالبهم بصرف مستحقاتهم المالية المتأخّرة، ما عطل المجلس عن نظر قضايا مهمّة وفق ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر إنّ «عشرات الموظفين اقتحموا قاعات المحكمة وأوقفوا العمل بها». ونقل التلفزيون الرسمي أنّ موظفي المحكمة أضربوا عن العمل... وأجبروا القضاة على إنهاء الجلسات. وتوقف العمل في المحكمة تماماً.

 

دعوة

دعا مجلس القضاء الأعلى في مصر، أمس، الرئيس محمد مرسي إلى زيارة قضاة مصر في «دار القضاء العالي».

وأعرب مجلس القضاء الأعلى ورئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر، ورؤساء أندية قضاة الأقاليم، في بيان مقتضب، صدر بنهاية اجتماعهم أمس، عن رغبة جماعية في أن يقوم الرئيس محمد مرسي بزيارة قضاة مصر في دار القضاء العالي. وناقش القُضاة وأعضاء الهيئات القضائية، مستجدات الأوضاع على الساحة المصرية، في ضوء مظاهرات مناهضة للقضاة، شهدتها القاهرة مؤخراً، تحت شعار «مليونية تطهير القضاء». القاهرة - يو.بي.آي

 

 

تعليقات

تعليقات