حمدي الفخراني لـ « البيان »: «الإخوان» تجار دين بلا ولاء للوطن

المحامي حمدي الفخراني

وصف المحامي المصري البارز حمدي الفخراني المشهد المصري الآن بـ«المرتبك»، وجماعة الإخوان بـ«مجموعة هواة» عديمي الخبرة لا يحملون ولاءً للوطن، لافتاً أنّ الجماعة تجار دين يضلّلون الشعب ويطوّعون الدين لخدمة أهدافهم!

وشدّد الفخراني في تصريحات لـ«البيان» على أنّ «حكم جماعة الإخوان امتداد لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في الاستعانة بأهل الثقة على حساب ذوي الخبرة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «مبارك كان يمتلك كفاءات كثيرة بعكس الجماعة التي لا تملك أية كوادر أو كفاءات»، لافتاً إلى أنّ كل من تولوا المناصب القيادية حالياً لا يملكون أي كفاءة أو خبرة.

وبشأن موقف نظام «الإخوان المسلمين» من الأحكام التي صدرت لصالحه بشأن عدد من الشركات، أكّد الفخراني أنّ «جماعة الإخوان المسلمين تمثّل امتدادا لنظام مبارك في التعامل مع تلك القضايا عن طريق الطعون التي تقدمها الحكومة ضد الأحكام الصادرة بعودة الشركات لحيازة الدولة مرة أخرى».

وفيما أوضح الفخراني أنّ نظام «الإخوان» أسوأ من نظام مبارك، أبان أنّ قيادات الجماعة تعقد الآن صفقات غير شرعية في الخفاء مع المستثمرين بما يضر بمصالح الوطن والعمال وعودة الشركات للدولة مرة أخرى، لافتاً إلى أنّها تمارس ابتزازهم والحصول على أموال تدخل في حساب الجماعة وليس خزينة الدولة.

صفقة منجم

وأوضح الفخراني أنّ «ما حدث في صفقة منجم السكري جزء من المخطط، مضيفاً أنّ «هذا المنجم من المفترض أن يُدخل للوطن حوالي 6 مليارات دولار في العام باعتباره يُخرج ذهباً من عيار 24 الأنقى في العالم».

مشيراً إلى أنّ كل ما حصلت مصر خلال الـ 7 أعوام الماضية من المنجم هو 19 مليون دولار بمعدل 3 ملايين في العام، كاشفاً عن أنّ «هناك صفقة غامضة عقدتها جماعة الإخوان لإفساد حكم بطلان العقد»، مستنكراً استمرار تخاذل الحكومة ورفضها لتنفيذ الأحكام، الأمر الذي دفع إلى تحريك دعوى قضائية تقاضي رئيس الوزراء لعدم تنفيذ الحكم الصادر بشأن شركة حلج الأقطان والتي صدر فيها حكم بسجن هشام قنديل رئيس الحكومة لمدة سنة وعزله من منصبه.

عصابة حاكمة

وأكّد الفخراني أنّ «جميع الشركات التي حصلت على أحكام بشأن عودتها للدولة مازالت تخضع لإدارة المستثمرين لدرجة أن قام أحد المستثمرين ببيع قطعة أرض بأحد المصانع خلال الأسبوعين الماضيين على الرغم من صدور حكم بعودة الشركة للدولة»!

مردفاً القول: «نحن أمام عصابة خرجت من السجون، ومصالح الوطن لا تقع ضمن اهتماماتهم»، مضيفاً أنّ «أزمة رفض الحكومة لتنفيذ أحكام القضاء لا تتعلق بإمكانيات وقدرات الدولة المالية»، لافتاً إلى أنّ «شركة النيل لحلج الأقطان تقدّر قيمة أراضيها فقط بنحو 20 مليار جنيه، وإذا أرادت الدولة شراءها من البورصة أو المستثمر الرئيسي فمن المفترض أن تدفع الحكومة 300 مليون جنيه أي أقل من 5 في المئة من القيمة الأصلية، وهذا يمكن أن يحدث بسهولة إذا قامت الدولة ببيع 10 في المئة من تلك الأراضي بقيمة مليار و700 مليون جنيه».

عوز إرادة

وأرجع الفخراني أسباب رفض الحكومة لتنفيذ الأحكام إلى أنّه «لا توجد إرادة سياسية ترغب في تشغيل تلك المصانع والشركات»، موضحاً أنّ الإخوان تعمّدوا إيقاف تشغيل هذه الشركات لتوقيع خسائر تجاهها وإجبار الحكومة على بيعها وشرائها بأقل الأسعار»، مبيّناً أنّ «ما يحدث لفندق «سميراميس» من اعتداءات وأعمال تخريبية محاولة للضغط على مالكه لبيعه لصالح قيادات الجماعة»، موضحاً أنّ فندق «شبرد» المجاور لـ«سميراميس» لم يتعرض لاعتداءات مشابهة لكونه ملكاً للحكومة والحصول عليه يرتبط بالكثير من الإجراءات المعقّدة!

تمكين غير شرعي

وفيما يخص «قانون الجمعيات الأهلية»، لفت الفخراني إلى أنّ موقف الإخوان منه موقف عصابة ترفض أي شيء سوى تمكين نفسها بشكل غير شرعي، مردفاً: «لأنها جماعة محظورة قاموا بوضع قانون من شأنه منع وجود مراقبة تجاهها سواء تمويل هذه الجماعة، وكذلك في حال تخصيص جزء من موازنة الدولة لها، وكل ذلك بهدف تمكين جماعتهم التي تسعى لتقسيم الوطن وبيع أجزاء منه».

تغليب مصلحة

وكشف الفخراني عن أنّ «جماعة الإخوان على استعداد للتضحية بأجزاء في الوطن لصالح أهداف، مستدلاً بما أسماه عدم إعلان مؤسسة الرئاسة موقفها من تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير بعودة حلايب وشلاتين للسودان»، مضيفاً أنّ «جماعة الإخوان المسلمين لا تحترم الدستور ولا القانون وتكيل بمكيالين، فكان هناك تعليق لأحد النشطاء الحقوقيين والمحامين قال فيه إنّه لو عرض عليه قانون الجمعيات الأهلية كقاض لحكم بإعدام من وضعه!.. وأوضح الفخراني أن جماعة الإخوان تُجّار دين يقومون بتضليل الشعب وتطويع الدين لخدمة أهدافهم!

 

نفاق جماعة

وصف المحامي المصري البارز حمدي الفخراني جماعة الإخوان المسلمين بـ«النفاق» والكذب وعدم الوفاء بالوعود وخيانة الأمانة، مشيراً إلى أنّ الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك كان «ملاكاً» مقارنة بممارساتهم.

ووجّه الفخراني انتقادات حادة لأداء مجلس الشورى، إذ اتهم المجلس بإصدار جملة من التشريعات على الرغم من كون أعضائه غير مؤهلين للقيام بإصدار التشريعات، مشيراً إلى أنّ 6 في المئة من الشعب المصري لم ينتخبهم لكي يصدروا تلك التشريعات.

تعليقات

تعليقات