عودة الوزراء الأكراد إلى اجتماعات الحكومة

قرر مجلس الوزراء العراقي تأجيل جلسته الأسبوعية، التي كانت مقررة أمس، إلى يوم غد، لإتاحة الفرصة أمام الوزراء الأكراد لحضور الجلسة، فيما رفض التحالف الكردستاني مبادرة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي التي تدعو إلى استقالة الحكومة ولانتخابات مبكرة، في أوضح دليل على تسوية الخلافات بين حكومتي بغداد وأربيل.

وذكر مصدر رسمي أن الاجتماع الذي عقد بين وفد التحالف الكردستاني برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي يوم الاثنين تمخض عن موافقة الجانب الكردي على مشاركة الوزراء الأكراد في اجتماعات مجلس الوزراء.

اتفاق شامل

وكان المالكي بحث مع رئيس حكومة إقليم كردستان والوفد المرافق له «آفاق التعاون والتنسيق بين الحكومة والإقليم». وذكر بيان لمكتب المالكي «أن الجانبين ناقشا مختلف نقاط الخلاف في جو من الصراحة والجدية والرغبة المشتركة في إيجاد الحلول لكافة القضايا العالقة، وتم الاتفاق على حل جميع المشاكل طبقا للدستور والنظام الفيدرالي وفي ظل عراق موحد».

وأضاف البيان أنه «جرى الاتفاق أيضا على إعطاء الجانب الأمني أهمية خاصة في جميع أنحاء العراق وتعزيز التنسيق في هذا المجال وإيجاد السبل الكفيلة بتحقيق ذلك، إضافة إلى الاتفاق على ضرورة العمل لإقرار القوانين والتشريعات المهمة التي سيكون لها اثر فاعل في حل المشاكل العالقة، مثل قانون النفط والغاز والقوانين الأخرى، والاتفاق على مواصلة الاجتماعات وتعزيز التواصل لحل القضايا كافة».

وكشف المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي عن تشكيل لجنة مشتركة من الحكومتين المركزية وإقليم كردستان لبحث الملفات العالقة بين الطرفين، مؤكداً أن الوزراء الكرد سيعودون إلى اجتماعات مجلس الوزراء قريباً.

وأكد الموسوي أن «رئاسة إقليم كردستان أكدت أن الوزراء الكرد سيعودون إلى اجتماعات مجلس الوزراء في بغداد في أقرب وقت، وربما في الاجتماع المقبل الذي سيعقد يوم الخميس».

رفض مبادرة

من جانب آخر، وفي أول رد على مبادرة رئيس المجلس النيابي أسامة النجيفي حول استقالة الحكومة الحالية والدعوة لانتخابات مبكرة، قال التحالف الكردستاني العراقي إن الآليات القانونية والدستورية والسياسية لحل البرلمان والحكومة في العراق وإجراء انتخابات مبكرة غير متوفرة .

وأوضح نائب رئيس التحالف محسن السعدون أن لا أحد يستطيع حل البرلمان أو الحكومة ما لم يكن هناك توافق سياسي لدى الكتل الموجودة في الحكومة ومجلس النواب على اتخاذ هذا القرار المصيري في العملية السياسية، مضيفاً أن هناك موانع قانونية ودستورية، لأن هذا القرار بحاجة إلى أن يشرع البرلمان قانوناً للانتخابات، كما أن قانون الأحزاب لم يقر لغاية اليوم، وهذا يجعل من الصعوبة إجراء انتخابات مبكرة في الوقت الحالي، مبيناً أن عمر البرلمان الحالي قصير ولم يبق له إلا أقل من سنة وبالتالي لا نحتاج إلى حل البرلمان.

 

طريقان

طالب رئيس ائتلاف إرادة الأهالي رئيس المؤسسة العراقية للتنمية والديمقراطية غسان العطية رئيس الوزراء نوري المالكي بالتنحي، منعا لانزلاق العراق إلى حرب أهلية.

وقال العطية، في تصريحات صحافية، إن «أمام العراق أحد طريقين لحل الأزمة، إما تدخل إقليمي لتغيير الوضع السياسي أو أن يقدم التحالف الوطني مرشحا بديلاً عن المالكي»، مضيفاً أن «المالكي بات اليوم يشكل جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، وان ما يعيشه العراقيون اليوم مأساة حقيقية، وان مشهد عام 2005 على الأبواب في ظل وجود الخطاب المتشنج للحكومة، الذي ولد فريقا طائفيا متطرفا يؤيد توجهاتها، مقابل فريق متطرف آخر بالضد منه، ما سبب وجود شد طائفي سيوصل البلاد إلى حرب طائفية لا يسلم منها الجميع، ما لم يكن هناك من يلعب دور الوسيط والتهدئة».

تعليقات

تعليقات