استشهد فلسطيني وأصيب آخر في غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية يستقلها فلسطينيان غربي مدينة غزة، في أول هجوم من نوعه يستهدف ناشطين منذ إعلان التهدئة بين الاحتلال وحكومة «حماس» التي أنهت عدواناً استمر ثمانية أيام في نوفمبر الماضي.. فيما شددت فصائل المقاومة الفلسطينية على ضرورة الرد على الجريمة التي ارتكبها الاحتلال.


وقال مصدر طبي محلي إن الفلسطيني هيثم المسحال (29 عاماً)، وصل الى مستشفى الشفاء الطبي وقد فارق الحياة بعد أن أسفر الاستهداف عن بتر قدميه، وإصابته بالعديد من الجروح توزعت في جميع إنحاء جسده، مؤكدا أن المسحال كان يعمل ضمن طاقم أمن المستشفى.
 

وشيع عشرات المسلحين على عجل المسحال إلى مثواه الأخير في مخيم الشاطئ للاجئين غربي غزة، وسط إطلاق نار في السماء ودعوات للثأر لاغتياله.


وفي حين أفاد شاهد عيان بأنّ الغارة استهدفت دراجة نارية كان يستقلها شخصان يعتقد أنهما ناشطان في المقاومة في غزة.. زعم الجيش الإٍسرائيلي أن المسحال هو أحد عناصر «الجهاد العالمي»، وأنّه المسؤول عن اطلاق الصواريخ على إيلات قبل أيام.


يشار إلى أن المسحال من سكان مخيم الشاطئ، وتزوج منذ شهرين قبل أن يستشهد في الغارة الإسرائيلية الأولى من نوعها منذ إبرام اتفاق التهدئة.


الفصائل تتوعد
من جانبها، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على ضرورة الرد على الجريمة التي ارتكبها الاحتلال، ورأت في هذا التصعيد اختراقاً كبيراً لاتفاق التهدئة.


وحمّلت حركة «حماس» إسرائيل كافة تداعيات التصعيد الخطير وغير المبرر، وطالبت القاهرة بإلزام اسرائيل ببنود تفاهمات التهدئة التي ترعاها. وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن «مصر كراعية لتفاهمات التهدئة مطالبة بالقيام بمزيد من الضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإلزامه ببنود التهدئة»، مشيرا الى اتصالات مكثفة مع مصر في هذا الاطار.
 

وحضّ برهوم الفصائل الفلسطينية على التنسيق فيما بينها بشأن الرد على الهجوم.


في الأثناء، قالت مصادر فلسطينية إن مقاتلين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، انتشروا في المناطق الحدودية لقطاع غزة، بديلاً للشرطة، بهدف منع إطلاق الصواريخ من غزة على التجمعات الإسرائيلية المحاذية.

وأكدت المصادر أن وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة سحبت عناصر وحدة الضبط الميداني التابعة لها باستثناء وجود محدد على نقاط الأمن الرسمية قرب الحدود، ليحل محلها عناصر «كتائب القسام».
 

من جانبه، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة داود شهاب إن الهجوم الإسرائيلي على غزة «يندرج ضمن الطبيعة العدوانية لدى الاحتلال». وحذر من أن عدم تحقيق اتفاق التهدئة السائدة في غزة لأهدافها وأغراضها «سيجعله محل نظر لدى المقاومة الفلسطينية، لأن ما حدث هو عدوان سافر».


توغل
توغل عدد من آليات الجيش الإسرائيلي صباح أمس شرق مدينة غزة، وسط إطلاق نار متقطع تجاه منازل السكان. وقال مصدر أمني فلسطيني إن «عددا من الآليات يفوق عددها 10 آليات ما بين جرافة ودبابة وجيب عسكري تقدمت مسافة 200 متر شرق حي الشجاعية بغزة، وقامت بأعمال تمشيط وتجريف في المكان». يذكر أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتوغلات يومية بشكل متقطع في العديد من المناطق الحدودية مع غزة.