أبدى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي استعداد بلاده لاستضافة اجتماع اللجنة الرباعية بشأن سوريا، مؤكداً عدم ممانعته في انعقادها في مكان آخر، في وقت كال المعارض السوري البارز جبر الشوفي في تصريحات لـ«البيان» الاتهامات لوفد معارضة الداخل الذي وصل القاهرة، وأفيد عن سعيه التوسط بين معارضة الخارج والنظام، منتقداً أيضاً تقارب القاهرة وإيران بخصوص ملف بلاده.
وقال صالحي في تصريحات صحافية إن بلاده «على استعداد لاستضافة اجتماع على مستوى وزراء الخارجية يشمل إيران وتركيا ومصر والسعودية للتوصل إلى حل ينهي الأزمة السورية»، مضيفاً أنه «يبحث بشكل مستمر مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو سبل تحقيق مقترحات الرئيس المصري محمد مرسي لحل الأزمة السورية». واستطرد قائلاً إن وزراء خارجية إيران ومصر وتركيا والسعودية «ناقشوا القضية وتوصلوا إلى نتائج جيدة بشأن سوريا».
تشكيك وتنديد
إلى ذلك، شكك الناطق باسم المجلس الوطني السوري المعارض، المنضوي تحت لواء الائتلاف الوطني، جبر الشوفي في تصريحات لـ«البيان» في نوايا وفد معارضة الداخل الذي وصل القاهرة، حيث أفيد عن سعيه التوسط بين معارضة الخارج والنظام.
وقال: «لا ندري ما هو الوفد المحدد من معارضة الداخل»، مستطرداً: «هناك ما يسمى بهيئة التنسيق، وهناك من يسميهم النظام بالمعارضة مثل قدري جميل ووزير المصالحة علي حيدر ولؤي حسين من تيار بناء الدولة، وهم متعددون وليسوا جهة واحدة». وأردف: «هذا الوفد شأنه ملتبس، ونحن لا نعتبره معارضة داخل ولا خارج، ولا نقبل بهذه الوساطة».
وبخصوص وصول وفد سعودي- تركي مشترك إلى القاهرة وكذلك وفد من الكونغرس الأميركي لبحث الملف السوري مع مسؤولين مصريين، قال الشوفي لـ«البيان: «الوفدان يحاولان إيجاد حل سياسي ويريدان أن يتم التوصل إلى اتفاق على أسس مبادرة جنيف وكيفية الوصول إلى حل سياسي». وتابع: «هذا الحل، لن يكون إلا بعد إجراء تغيير حقيقي في بنية السلطة والنظام ورحيل بشار الأسد».
وبشأن زيارة مساعد الرئيس المصري عصام الحداد إلى طهران لبحث الملف السوري، أجاب: «أتأسف على التوجهات المصرية الجديدة للرئيس محمد مرسي تجاه إيران، في وقت نعتبر إيران شريكة في إراقة الدم السوري»، مبدياً رفضه وجود إيران في المبادرة التي طرحها مرسي.