فيما فرض التوتّر الأمني نفسه على مشهد الأحداث في شرق اليمن، بما شهدته محافظة حضرموت من اشتباكات بين قوى الأمن وأنصار زعيم قبلي أسفرت عن مقتل جندي ومسلّح، عاود ممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني المطالب باستعادة دولة الجنوب عبر إعطائهم الحق في تقرير المصير.

وأدت مواجهات وقعت بين قوات الأمن اليمني وزعيم قبلي في محافظة حضرموت شرقي البلاد إلى مقتل جندي ومسلح.

وقالت مصادر محلية إنّ جندياً قتل برصاص مسلحين تابعين الشيخ عبدالباري بن الشيبة الذي احتجزته أجهزة الأمن وجنود، لافتة إلى أنّ «شبان غاضبون أوقفوا حركة المركبات بمنطقة باجعمان بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة في الشوارع، مشيرة إلى أنّ «الاشتباكات اندلعت عقب اعتقال قوات الأمن للشيخ بن الشيبة على خلفية ادعاء ملكية مساحة من الأرض في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت».

مطالب نواب

في الشأن، نفّذ عددٌ من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني اليمني وقفة احتجاجية للتنديد بالانفلات الأمني الذي تشهده عدد من المناطق والمحافظات اليمنية، وما نتج عنها من اعتداءات على رجال القوات المسلحة والأمن وآخرها اغتيال مدير فرع الاستخبارات العسكرية بمحافظة حضرموت العميد أحمد عبد الرزاق.

وطالب المحتجون حكومة الوفاق الوطني والأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات الصارمة بما يحفظ السكينة العامة للمجتمع والحفاظ على هيبة السلطة وترسيخ الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات.

استعادة دولة

سياسياً، قدّم ممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني رؤيتهم لقضية الجنوب، مشيرين إلى أنّ الجنوبيين يطالبون باستعادة الدولة وتقرير المصير بإرادتهم الحرّة، لافتين إلى أنّهم مجرد ناقلين لمطالب الشعب في الجنوب.

ولفت ممثلو الحراك خلال الجلسة إلى أنّ «الوحدة اليمنية كانت تعبيرا عن هروب النظامين الشموليين في الشمال والجنوب آنذاك باعتبارها مخرج لهما»، مشيرين إلى أنّ الوحدة الآن أضحت مأزقاً دفع بشعب الجنوب نحو الهاوية جراء ما أسموها سياسات ومكائد السلطات في صنعاء والتي دفع الجنوب ثمنها باهضاً من مقدراته وثرواته وحقوق إنسانه على حد قولهم.

وأضاف ممثلو الحراك الجنوبي إنّ «قضية الجنوب تتجاوز الرؤى المعزولة والنظرات السياسية والزعامات إلى تشكيل موقف الشعب في الجنوب»، لافتين إلى أنّه ليس هناك أكثر من هذا الدليل يستطيع تأكيد وإثبات القضية بكونها حقيقة ماثلة ليست بحاجة لذاكرة ماض أو خيال مستقبل إلّا على سبيل أخذ العبرة، وفي سبيل وضع الحلول التي لم تعد تقبل المراوغة والتحايل على حد وصفهم.

 

مساعدات

90

تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مساعداتها ضمن جهودها الإنسانية لمساندة المتأثرين من أزمة الغذاء في اليمن من أيتام وأرامل بجانب الأسر المعدمة في المناطق الأشد فقراً، إذ يستفيد من المساعدات التي ستوزعها الهيئة حاليا حوالي 90 ألف متضرر في عدد من المحافظات اليمنية حتى نهاية الأسبوع الجاري.

ووزّع مكتب الهيئة في صنعاء الذي ينفذ البرامج الإنسانية الموجّهة للمتأثرين وإيصال المساعدات إليهم في مناطقهم الوعرة والبعيدة عن مراكز المدن الرئيسية، المساعدات على آلاف الأسر في مناطق الحشا والأزراق وحفاش وملحان والمسيمير في محافظات الضالع والمحويت ولحج وذلك بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر اليمنية. أبوظبي - وام