أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي رفضه قرار هيئة الإعلام والاتصالات العراقية تعليق رخص عمل عشر قنوات فضائية، فيما انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمس قرار الإغلاق، واعتبرته دليلاً على سعي حكومة المالكي الدؤوب لطمس الحقيقة.
وقال النجيفي في بيان أمس «ندين ونستنكر القرار الذي اتخذته هيئة الإعلام والاتصالات تعليق عمل عدة قنوات فضائية في العراق، ونؤكد ان هذا القرار هو تهديد صريح لحرية التعبير في البلاد، وأحد أساليب تكميم الأفواه»، مضيفاً القول إن «هذه الخطوة تثير العديد من الشكوك لاسيما وان البلاد تمر في مرحلة خطيرة وهي بحاجة ماسة للإعلام في كشف الخروق ومتابعة المفسدين، لذا ندعو الى ضرورة إعادة النظر في القرار ومنح الإعلام مزيدا من الحرية».
من جهة أخرى انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمس قرار الإغلاق، وقالت إنه «ليس الأول من نوعه فالهجمة على وسائل الإعلام التي تحاول تغطية الأحداث كما هي ونقل الحقيقة للرأي العام العراقي والرأي العام الدولي، وعلى وجه الخصوص في ظل الأوضاع المتفجرة في العراق، مستمرة والمستهدف الأول لمثل هذا القرار هم المواطنون العراقيون الذين يريدون إيصال مطالبهم إلى العالم».
وأضافت أن هذا القرار «جاء بسبب قيام بعض هذه القنوات بنقل جانب هام من الحقيقة التي عرت دموية الحكومة، فنشر أخبار المجازر والجرائم التي ترتكب وقت حدوثها ضيق الخناق على الحكومة العراقية محلياً ودولياً».
واعتبرت المنظمة قرار تعليق رخص الفضائيات «اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة التي كفلتها القوانين والاتفاقيات الدولية ينذر بأن الحكومة العراقية مقدمة على مخطط رهيب للقضاء على الحراك السلمي في العراق بالقوة المسلحة بعيداً عن أعين العالم».
وحمّلت المنظمة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، المسؤولية الكاملة عن سلامة الأطقم التابعة للقنوات التي جرى تعليق عملها، ودعت الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى «عدم الاكتفاء بالتنديد والاستنكار، والقيام بإجراءات عملية تجنب العراق خطر الانزلاق أكثر نحو العنف».