شرعت العديد من القوى السياسية في مصر في الحشد لتظاهرات مناوئة للنظام في 17 مايو المقبل، وصفوها بأنها على خطى ثورة 25 يناير «ثورة ثانية» وذلك للتنديد بسياسات نظام جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي لعدم تحقيق العدالة الاجتماعية.. بالتزامن، دعا الاتحاد المصري للنقابات المستقلة للتظاهر غدا للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأعلن الاتحاد المصري للنقابات المستقلة أنه سينزل مع العمال إلى الشارع غدا الأربعاء (الأول من مايو) للمطالبة بتحقيق مطالب الثورة واستعادة حقوق العمال بمشاركة 477 منظمة نقابية.
وقال رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة كمال أبوعيطة إن الاتحاد رفض بشكل قاطع المشاركة في الاحتفالات الجاري الإعداد لها مع مؤسسة الرئاسة، وإنهم سيرفعون مطالب العمال، ولكن من ميدان التحرير وليس من قصر القبة، وإن هناك سلسلة من المسيرات العمالية جار الإعداد لها مع عدد من القوى السياسية، تنطلق من السيدة زينب إلى ميدان التحرير، رافعة مطالب العمال.
قانون جديد
وأعلن اتحاد عمال البترول الحر دعوته لجميع عمال مصر للاحتفال بعيد العمال بالتظاهر وتنظيم مسيرات.
وقال الناطق الرسمي لاتحاد عمال البترول كريم رضا إن الاتحاد سيشارك في المسيرات للمطالبة بإصدار قانون عمل جديد يحمى حقوق العمال، وسرعة البت في إصدار قانون الحريات النقابية لتقنين أوضاع النقابات العمالية الجديدة، وإلغاء شركات المقاولة وشركات توريد العمالة داخل قطاع البترول.
بدوره، أعلن الاتحاد الإقليمي للنقابات المستقلة بالسويس أن أعضاء النقابات التابعة له سيشاركون في التظاهرات للتأكيد على حقوق العمال التي قال إنه «تم إهدارها عقب الثورة».
وقال الناطق الإعلامي للاتحاد محمد زكريا إنهم سيرفعون 10 مطالب خلال التظاهرات وهي: وضع حد أدنى وحد أقصى للأجور، وإصدار قانون الحريات النقابية، وتثبيت العمالة المؤقتة، وإعادة المفصولين من أعمالهم، ووقف التعسف ضد العمال، والتصدي لظاهرة رفع الأسعار، ووضع خطة تنمية عاجلة للقضاء على طوابير البطالة، وإلزام الحكومة بتوفير فرص عمل للشباب، وضرورة تبني سياسة التشغيل الذاتي بواسطة العمال للمصانع التي تم إغلاقها والتي تقدر بـ4500 مصنع، واستعادة المصانع التي حكم القضاء الإداري بإلغاء عقودها وتشغيلها، وإعادة توزيع الموازنة العامة للدولة بما يضمن العدالة الاجتماعية بإلغاء دعم الأغنياء.
وإلغاء المستشارين بالجهاز الإداري للدولة، واسترداد الأموال المهربة للخارج، وزيادة ميزانية التعليم والصحة، والبحث العلمي وبند الأجور، وينظم سلسلة من التظاهرات العمالية تنطلق من شركة غزل المحلة إلى ميدان الشون لرفع مطالب العمال والمطالبة بتحقيق مطالب الثورة.
ثورة ثانية
بالتوازي، دعا المرشح الرئاسي السابق خالد علي وعدد من القوى السياسية للتظاهر في 17 مايو المقبل تحت شعار: «ثورة غضب ثانية»، للاحتجاج على سياسات النظام الحالي، الذي بدا وكأنه سائر على نفس مسار سابقه.
وأكد رئيس حزب التجمع سيد عبدالعال أن التظاهرات تأتي في إطار برنامج الأنشطة والفعاليات الثورية التي يُشارك فيها عدد من الاحزاب والحركات الثورية بمناسبة ذكرى «عيد العمال»، واصفاً تلك الفاعلية بأنها تمثل «الموجة الجديدة لثورة 25 يناير»، مُشددا أن الثورة ما تزال مستمرة.
ورأى عبدالعال أن بلاده تعاني من الاحتقان بين كثير من التيارات والفصائل، فضلا عن عملية الصدام الذي تفتعله مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين تجاه عدد من مؤسسات الدولة، ومنها القضاء والإعلام والجيش والاستخبارات.
الغضب الطلابي
في هذه الأجواء، تواصلت تظاهرات طلاب الجامعات لليوم الثاني مطالبين برحيل وزير التعليم. وأغلق الطلاب المدينة الطلابية في جامعة القاهرة. ومنع الطلاب دخول الموظفين لليوم الثاني. وطالبوا بتحسين الخدمات المقدمة للطلاب، وإقرار اللائحة الطلابية الجديدة.
وكانت العديد من الجامعات قامت بتظاهرات حاشدة فيما سمي بـ«يوم الغضب الطلابي»، للمطالبة بإقالة الوزير، وتحسين أوضاع الطلاب بالجامعات، وتوفير حياة آدمية بالمدينة الجامعية .
عودة مبارك
دشنت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حملة لعودة الرئيس السابق حسني مبارك للحكم.
وانتشرت في عدد من المحافظات دعوات تُطالب المصريين بتحرير توكيلات في مكاتب الشهر العقاري للرئيس السابق حسني مبارك لـ«إدارة المرحلة الانتقالية الحالية.. عقب فشل الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في تحقيق المطالب التي خرجت بها ثورة 25 يناير من حرية وعدالة اجتماعية». القاهرة البيان
