نقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر فلسطيني، إعلانه وجود مقترح جديد في مبادرة السلام، التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يقضي بتسليم المعابر إلى الفلسطينيين تحت مراقبة أوروبية.. فيما عقدت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية الليلة قبل الماضية اجتماعاً تشاورياً في واشنطن، لبحث جهود عملية السلام المتعثرة.

وبحسب «معاريف»، قال المصدر الفلسطيني، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، إن «هناك بعض الطروحات الجديدة قيد التداول في إطار المبادرة الجديدة التي طرحها كيري بشأن تحقيق السلام الاقتصادي بين إسرائيل والفلسطينيين».

وأشار المصدر إلى أن المقترح يقضي بإحالة السيطرة في المعابر بين إسرائيل والأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية إلى مفتشين تابعين للأجهزة الأمنية الفلسطينية، تحت مراقبة أوروبية، أسوة بالترتيبات التي كانت متّبعة في معبر رفح قبل سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة.

وأضاف المصدر أن الوزير كيري يعمل على استقطاب مستثمرين أجانب ليسهموا في إرساء مشاريع إسرائيلية فلسطينية مشتركة، خاصة إنشاء مصانع ومجمعات تجارية في مناطق ج في الضفة الغربية، والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

وعلّقت مصادر إسرائيلية على النبأ، بالإشارة إلى أن المباحثات بشأن المشاريع الاقتصادية لا تزال في مرحلة «جسّ النبض»، ولم تُطرح بعد على المستويات السياسية العليا، دون مزيد من التفاصيل.

لجنة السلام العربية

على الصعيد ذاته، عقدت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية الليلة قبل الماضية في واشنطن، اجتماعاً تشاورياً مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الاجتماع ترأسه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري رئيس اللجنة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتم خلاله بحث آخر مستجدات المبادرة العربية، وجهود لجنة مبادرة السلام، إضافة إلى استعراض آليات التنسيق وتكاتف الجهود لبلورة موقف عربي مشترك وموحد من عملية السلام، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية، وذلك قبيل الاجتماع مع جون كيري وزير الخارجية الأميركي.

وطالب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح، بالتصدي لمخططات الاحتلال بشكل إيجابي، من خلال وحدة وطنية فلسطينية، تكون هي القاطرة التي تسحب خلفها القطار العربي والدولي.

اجتماع أديس أبابا

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية من المنظور السياسي والاقتصادي لا يمكن أن يستمر. وقال كي مون، في رسالة له إلى اجتماع الأمم المتحدة الدولي المعني بقضية فلسطين المنعقد في أديس أبابا، ووزّعها مكتب الأمم المتحدة في بيروت، إن «الوضع الراهن وضع لا يمكن أن يستمر، سواء من المنظور السياسي أو الاقتصادي».

 وأضاف أنّ «هناك حاجة ملحّة للتحرّك الجماعي من أجل تحقيق السلام هذا العام (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، إذا أردنا إنقاذ الحل القائم على وجود دولتين». وحذّر من أنه «سوف يتعذّر الحفاظ على الإنجازات التي تحققت من خلال برنامج بناء الدولة الفلسطينية والتمويل المقدّم من الجهات المانحة، ما لم يتم إحراز تقدّم ملموس على المسار السياسي».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى «نزع فتيل التوترات على الأرض والحفاظ على الهدوء».

 

إغلاق

قررت إسرائيل مواصلة إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي قطاع غزة أمس، ولليوم الثاني. وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع للقطاع رائد فتوح، في تصريحات صحافية، إن الاحتلال أبلغنا باستمرار إغلاق المعبر «لأسباب أمنية».

يشار إلى أن «كرم أبو سالم» هو المعبر التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والوقود إلى قطاع غزة، وتغلقه سلطات الاحتلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وفي أيام العطلات، بغض النظر عن احتياجات سكان القطاع. د.ب.أ