دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أمس الحكومة الى الاستقالة وتشكيل حكومة مصغرة بديلة تكون مهمتها اجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما اتفقت الحكومة الاتحادية في بغداد مع حكومة اقليم كردستان العراق على تعزيز التنسيق الامني بينهما بعد التحركات العسكرية الاخيرة لقوات البشمركة الكردية قرب مدينة كركوك في المحافظة المتنازع عليها.
وأعلن النجيفي في بيان عن مبادرة وجهها إلى كافة رؤساء الأحزاب السياسية تهدف إلى «تكريس المصالحة الوطنية والتداول السلمي للسلطة من أجل تجنيب البلاد شبح الحرب الاهلية والفتن الطائفية».
وتتضمن مبادرة النجيفي ثلاث نقاط، أولها «تقديم الحكومة الحالية استقالتها وتكليف حكومة مصغرة ومؤقتة من أعضاء مستقلين يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات القادمة».
وتنص المبادرة أيضا على «تكليف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التهيئة والتحضير لإجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب»، ثم «حل مجلس النواب تمهيدا لإجراء الانتخابات العامة وفسح المجال امام الشعب لاختيار ممثليه».
اتفاق على التشاور
من جانب آخر اتفقت الحكومة الاتحادية في بغداد مع حكومة اقليم كردستان العراق على تعزيز التنسيق الامني بينهما بعد التحركات العسكرية الاخيرة لقوات البشمركة الكردية قرب مدينة كركوك في المحافظة المتنازع عليها.
وافاد بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي بعد لقائه برئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في بغداد «جرى الاتفاق على اعطاء الجانب الامني أهمية خاصة في جميع أنحاء العراق وتعزيز التنسيق في هذا المجال».
وكان الوفد الكردستاني التقى وفداً من «التحالف الوطني العراقي» أكدا فيه على ضرورة مواصلة اللقاءات والاجتماعات بينهما، لوضع الصيّغ القانونية، والإجراءات العملية لحل الخلافات.
وذكر بيان صادر عن «التحالف الوطني العراقي» إن وفد التحالف اتفق مع وفد حكومة إقليم كردستان العراق، على «ضرورة مواصلة اللقاءات والاجتماعات بينهما، لوضع الصيغ القانونية، والإجراءات العملية لحلِّ جميع الخلافات بما يُكرِّس وحدة العراق، وتعايش جميع مُكوِّناته في ظلِّ النظام الديمقراطيِّ الاتحاديّ».
ترحيب
وبحسب البيان، فإن وفد حكومة إقليم كردستان رحّب بمضمون رسالة رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفريّ الأخيرة إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، خاصة «ما يتعلق بالتمسك بالعلاقة الاستراتيجية مع الكرد، والإشادة بإيجابية المُبادَرات المُتبادَلة بين الطرفين من خلال إرسال الوفود إلى بغداد وأربيل، وما اتُفِق عليه خلال تلك المبادرات واللقاءات من استعداد الطرفين للدخول في حوار جادٍ وصريح لحلِّ المشاكل العالقة.
ولاسيَّما ما طرأ منها مُؤخّراً على أساس الدستور، وثوابت العلاقة الاستراتيجية، والمصلحة الوطنية التي يتمسَّك بها الطرفان»، مشيراً إلى أن «التحالف الوطنيُّ جدد دعوته لعودة مُمثـِّلي القوى الكردستانية إلى مجلسي الوزراء والنواب لممارسة مسؤولياتهم المُهِمّة في بغداد».
أجواء إيجابية
وقال النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية محما خليل، في تصريح صحافي، «إذا كان التحالف الوطني فعلاً راغبا وجادا في هذه المرحلة المهمة والحساسة والمنعطف الخطير الذي مر به البلد ستكون هناك أجواء إيجابية لإنهاء الأزمة الخطيرة والكبيرة وإخراج العراق من هذا النفق المظلم».
وعبر خليل عن أمله بأن «تكون هناك صدقية ووعودا حقيقية وثقة متبادلة في هذه الحوارات، وفعلا على الأرض، لأن الشعب العراقي أصابه الملل من كثرة التصريحات الرنانة المتبادلة بين الطرفين»، منوهاً إلى أن «الدولة العراقية منذ تأسيسها مرت بثلاث مراحل منذ تأسيسها وهذه اخطر مراحلها». وشدد خليل على أن «من مصلحة العراق والعراقيين و«التحالف الوطني» نجاح المفاوضات وحل الأزمة وان تنفذ نتائج الحوارات على ارض الواقع».
خلية أزمة
أعلن مجلس أعيان الأنبار أمس تشكيل خلية أزمة تعمل على متابعة الأحداث ومنع المظاهر المسلحة وحماية المعتصمين من أي استهداف من قبل الجيش وحقن دماء العراقيين، وذلك خلال اجتماع عقده المجلس في الفلوجة.
وقال الشيخ حردان الدليمي الناطق الإعلامي لخلية الأزمة في الأنبار، إن الأحداث والأزمات التي تمر بالعراق ستقود إلى الفتنة ما لم تتم معالجتها.
