نجا رئيس وزراء النظام السوري وائل الحلقي أمس من تفجير استهدف موكبه في حي المزة بدمشق، أدى إلى مقتل مرافقه، واتهم الثوار بتدبيره، في وقت نشبت اشتباكات ضارية قرب مجمع أبحاث كيماوية في العاصمة السورية، بالتوازي مع استمرار عمليات القصف والاشتباكات في غير منطقة.

وذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أمس أن «التفجير الإرهابي في المزة كان محاولة لاستهداف موكب رئيس مجلس الوزراء، وهو بخير ولم يصب بأي أذى». وبحسب المحطة، فإن الهجوم «وقع قرب حديقة عامة ومدرسة في المزة، الحي الخاضع لحماية امنية مشددة في وسط غرب العاصمة السورية، والذي توجد فيه عدة سفارات ومبان حكومية، ومقار اجهزة استخبارات، وتقيم فيه عدة شخصيات سياسية».

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان مرافق الحلقي قتل في الانفجار، مضيفاً: «تشير المعلومات الى اصابة مرافق آخر بجروح خطيرة». واضاف المرصد ان العبوة الناسفة «فجرت عن بعد على ما يبدو»، في حين أشارت مصادر ميدانية أخرى أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم، فضلاً عن المرافق الشخصي للحلقي، الذي اعتبر أن الهجوم «دليل إفلاس وإحباط المجموعات الإرهابية». وشاهد مصور وكالة «فرانس برس» في المكان عدة سيارات محترقة، بينها حافلة، فيما تحطم زجاج عدة سيارات متوقفة، وقامت اجهزة الأمن بإغلاق المنطقة.

مجمع كيماوي


وبالتوازي، قال نشطاء إن قتالا اندلع في دمشق قرب مركز الدراسات والبحوث العلمية على سفوح جبل قاسيون في حي برزة الشمالي، وهو مجمع له صلة ببرنامج الأسلحة الكيماوية السورية. واضاف النشطاء ان المعارضين المسلحين «يفتقرون إلى قوة النيران اللازمة لاختراق مجمع مركز البحوث المحصن، والذي يستخدم لقصف برزة»، مضيفين ان المركز «هو المنشأة العسكرية الوحيدة في برزة التي لم يتمكن المعارضون المسلحون من ضربها». واضافوا ان «منشأة لتخزين الأسلحة الكيماوية موجودة بالقرب منه»، منوهين إلى وجود «مدافع من العيار الثقيل منتشرة في المنشأة، وفي قطاعات كبيرة من الأراضي فيها».

اشتباكات متفرقة


في هذه الأثناء، واصلت قوات النظام حملتها العسكرية على مدينة داريا بريف دمشق، في محاولات لاستعادة السيطرة عليها، بعد معارك دخلت شهرها السادس. وذكرت الهيئة العامة للثورة أن «رتلا عسكريا توجه من مطار المزة العسكري إلى المدينة، مدعوما بأربع دبابات وسيارات مدرعة، وعدد من سيارات وحافلات نقل الجنود والشبيحة، إضافة الى عدد كبير من الدبابات التي تحاصر المدينة». وأضافت أن «قوات النظام واصلت القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ الموجودة في الثكنات والحواجز العسكرية المجاورة، بينما تستمر المعاناة الإنسانية في المدينة».

وفي محافظة حمص، قصف الطيران الحربي قريتي كمام والبويضة الشرقية بريف حمص الجنوبي، كما قصف بالصواريخ قرية الدار الكبيرة. أما في حلب، فتجددت الاشتباكات بمحيط مطار المدينة الدولي بين الجيش الحر وقوات النظام، في وقت دارت اشتباكات عنيفة في محيط كتيبة تل الخضر قرب بلدة عتمان بمحافظة درعا.

لاجئون


أعلن مدير مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن العقيد زاهر أبو شهاب في تصريحات صحافية أمس أن «مجموع اللاجئين السوريين الذين عادوا طواعية الى بلادهم منذ افتتاح المخيم في يوليو من العام الماضي بلغ 45 ألفا و865 لاجئا».

وأضاف أن «هناك ما بين 300 الى 400 لاجئ يومياً، يرغبون بالعودة الى بلادهم طواعية».