حذّر نواب عرب في كركوك الأحزاب الكردية مما أسموه استغلال أحداث الحويجة ذريعة لدفع قوات البيشمركة للسيطرة على كركوك، داعين حكومة بغداد التعامل الحكيم مع الأزمة، نافين في الوقت نفسه الأنباء التي راجت عن تسلّح العشائر العربية لمواجهة الجيش العراقي، مشدّدين على ضرورة حذر ويقظة تلك العشائر لتفويت الفرصة على المتربصين بوحدة الوطن على حد قولهم.

وأكّد النواب عمر الجبوري وياسين العبيدي وإبراهيم نايف المهيري وعبد الله غرب في بيان مشترك، أنّه «لا يخفى على الجميع ما يمر به العراق من أزمة تلوح في آفاقها بوادر حرب طائفية وأهلية تهّدد بتقسيم البلاد»، معربين أملهم في التعامل الحكيم من قبل الحكومة العراقية مع الأزمة.

وفند النواب الأربعة في البيان أنباء تداولتها بعض الأوساط بشأن تسلّح العشائر العربية لمواجهه الجيش العراقي»، مؤكّدين أنّها «مزاعم مفضوحة وغير صحيحة»، لافتين إلى أنّ «العشائر العربية تساند الجيش العراقي في الحفاظ على وحدة البلاد أرضاً وشعباً».

وأطلق النواب العرب الأربعة تحذيرات للأحزاب الكردية من استغلال «فاجعة الحويجة» بدفع قوات البيشمركة باتجاه المناطق العربية وحزام كركوك الجنوبي والغربي بحجة حماية المنشآت النفطية من العشائر العربية، لافتين إلى أنّهم «ينصحون تلك الأحزاب بأن لا تتصيد في الماء العكر لأن العشائر العربية ستقف جنباً إلى جنب مع الجيش العراقي ضد الأطماع التوسعية لسلطات إقليم كردستان».

ويشهد العراق منذ الثلاثاء الماضي عقب حادثة اقتحام ساحة اعتصام الحويجة هجمات مسلّحة على نطاق واسع طالت مناطق متفرّقة من جنوب وجنوب غربي كركوك وجنوب الموصل ومناطق مختلفة من صلاح الدين والفلوجة والرمادي، ما أدى إلى مقتل أو إصابة العديد من قوات الجيش والشرطة والمسلحين أيضا واحتراق العشرات من المركبات العسكرية المختلفة.

يذكر أنّ قوات البيشمركة تسيطر على مناطق واسعة من كركوك في أعقاب الاشتباكات بين قوات عراقية مشتركة من الجيش والشرطة وقوة من الأسايش في قضاء طوز خورماتو، كانت مكلّفة بحماية مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ما أثار أزمة غير مسبوقة بين بغداد وأربيل.