أضحى التونسيون يتندرون بالمجلس الوطني التأسيسي وبالدستور الجديد الذي لا يزال محلّ سجال بين النخب السياسية.. وخلال أسبوع انتشرت في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أغنية تحمل عنوان: «دستور المهانة ورقود الجبّانة» أزعجت المقرّر العام للدستور الحبيب خضر، الذي ينتمي إلى حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، ما دفعه إلى الانسحاب من حوار مباشر كان يبث على الهواء.
ورمى محتجون المجلس التأسيسي بقطع نقدية من فئة خمسة ملليمات بعد انتشار أخبار عن وجود فساد وحصول النواب على منح مالية إضافية في الوقت الذي تشكو فيه البلاد من ضائقة اقتصادية.
وقال أحد المحتجين إن «المجلس التأسيسي هو المكان الوحيد في هذه البلاد الذي يوفّر لطالبي العمل وظائف بمرتّب يفوق الألفي دينار شهريّا دون أن تشترط فيها خبرة ولا كفاءة ولا حتى اجتياز اختبار للتأكّد من صحّة المدارك العقليّة والتوازن النفسي للمنتدبين الجدد».
تبرع بطعم التهكم
وفي ولاية سيدي بوزيد، قرّر عمال الحظائر الفقراء التبرع برواتبهم التي لا تتجاوز ١٣٠ دولارا شهريا للمجلس التأسيسي لـ«دعم مجهوداته ومساعدة نوابه المحتاجين» بحسب تصريحات أحدهم التهكمية.
تهكم
وفي مدينة صفاقس، ثاني أكبر مدن البلاد، نظّم الأهالي تظاهرة تبّرع للمجلس الوطني التأسيسي بقطع نقدية من فئة خمس و١٠ و٢٠ ملليما في شكل من أشكال التهكم على المجلس وأعضائه.
وقال سامي البهلول وهو أحد المتبرعين: «لقد سرقوا وقت الشعب.. وعدونا بإتمام سنّ الدستور في عام واحد ،ها نحن نقترب من العامين والدستور لا يزال على نار هادئة ولا ينضج لأن المسؤولين لا يريدون ترك الكراسي ولا الرواتب الكبيرة التي يحصلون عليها».
وأضاف: «لو كانت عضوية التأسيسي وكتابة الدستور تطولا وبدون مقابل مادي لتم الانتهاء منهما منذ فترة»
ونظّم ناشطون على شبكة الأنترنت حملة أطلقوا عليها: «مساعدة النواب على إتمام الدستور».