رغم وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يغير استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية «قواعد اللعبة» بالنسبة للولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يلجأ سريعا للخيارات العسكرية، التي تتراوح ما بين ضربات صاروخية لمرة واحدة من السفن، وهو من بين السيناريوهات الأقل تعقيدا، وبين عمليات أكثر جرأة مثل فرض منطقة حظر طيران.
ويقول مسؤول أميركي كبير إنّ «هناك العديد من التحليلات التي يتعين إجراؤها قبل الوصول إلى أي قرارات كبرى من شأنها دفع السياسة الأميركية أكثر في اتجاه الخيارات العسكرية».
ويمكن فهم هذا الحذر في ضوء تجربة العراق حيث خاضت الولايات المتحدة الحرب استنادا إلى معلومات غير دقيقة عن وجود أسلحة دمار شامل.
ومن أشكال التدخل العسكري التي ربما تحد لدرجة ما من مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها في حرب سوريا توجيه ضربات لمرة واحدة تستهدف قوات بشار الأسد أو البنية الأساسية المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية. وفي ظل وجود الدفاع الجوي السوري، ربما يختار المخططون العسكريون إطلاق صواريخ من السفن.
ضربة جوية
ويوضح الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى جيفري وايت أن «الرد الأكثر ملاءمة للاستخدام المحدود للأسلحة الكيماوية هو ضرب الوحدات المسؤولة سواء المدفعية أو المطارات»، مضيفاً: « سوف يظهر ذلك للأسد أن هناك تكلفة لاستخدام هذه الأسلحة.
المشكلة حتى الآن هي أن النظام لم يتكبد أي ثمن جراء ممارساته».. في حين تقول خبيرة الشؤون السورية في مركز ستيمسون في واشنطن منى يعقوبيان إنّه «من المرجح أن الادارة الأميركية ستسعى إلى أمرين: وجود دليل دامغ على استخدام الأسلحة الكيماوية، ودعم أو مشاركة من أطراف متعددة في أي إجراء تختاره»، مرجحة أن يكون الخيار المحدد «ضربة جوية ذات هدف محدد».
حظر الطيران
ومن الخيارات الأخرى، أن تبحث وزارة الدفاع الأميركية إقامة مناطق آمنة للأهداف الإنسانية، يكون الهدف منها ظاهريا مساعدة تركيا والأردن، وتتضمن أيضا فرض منطقة لحظر الطيران لا تدخلها القوات الجوية السورية.
لكن خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد «بروكينغز» بروس ريدل يقول: «بمجرد فرض منطقة حظر طيران أو منطقة آمنة، فإن هذا يعني المضي في طريق منحدر زلق، أو ينتهي الحال كما حدث في ليبيا حيث لا توجد بالفعل آلية سيطرة على لعبة النهاية في حالة حدوث فوضى».