تثير تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن تغيير قواعد اللعبة إذا ما ثبت استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية في ضربه المدن السورية، تساؤلات عديدة بشأن التلاعب بالألفاظ من قبل الأطراف المعنية بالأزمة السورية.

ويرى مراقبون أن «موقف الإدارة الأميركية سلبي في منع آلة القتل السورية»، مستغربين من «تمييز واشنطن وقوى غربية لطريقة القتل فيما إذا كانت بدبابات أو طائرات حربية، أو بالسلاح الكيماوي».

وتستدعي تلك التساؤلات استفسارات أخرى بشأن بقاء الوضع على ما هو عليه من دون تحرك يذكر من مجلس الأمن، وفي ظل وجود معارضة سورية حكمت عليها القوى الدولية بالانشقاق نتيجة استقطابها كل وفق أجندته الخاصة.

ويؤكد مراقبون أن الموقف الأميركي «مميت في حد ذاته لأنه لا يمنع القاتل من ارتكاب جريمته، كما أنه يسوف في حسم قراره المنتظر، وهو ما يعني إطالة الانشغال بتلك القضية مع استمرار رحى الصراع بدون توقف».

ويقول نائب رئيس الهيئة الاستشارية لتنسيقية الثورة السورية مؤمن كويفاتية لـ«البيان» إنه قام بزيارة إلى حي الشيخ مقصود في مدينة حلب وشاهد آثار ضربها بالأسلحة الكيماوية التي استخدمت أيضًا في ضرب عدة أحياء في دمشق.

 ويتساءل: «ماذا فعل المجتمع الدولي بعدما قال إن استخدام الأسلحة الكيماوية خط أحمر؟». ويردف: «الحقيقة أن المجتمع الدولي لا يزال ينظر إلى ما يجري في سوريا بتهاون وتخاذل كبيرين ووفق أجندة خاصة تآمرية على الشعب والوطن السوري»، على حد وصفه.

ويشير في هذا الصدد إلى ما نبه إليه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المستقيل أحمد معاذ الخطيب بأن «هناك دولاً تريد تدمير سوريا».