أخلى جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة «وادي بزيق» في الأغوار الشمالية من سكانها، لإجراء مناورة عسكرية تعتبر الأكبر في منطقة الأغوار، وتحاكي سيناريو احتلال بلدة لبنانية.
وبحسب مصادر في البلدة، فان الجيش الإسرائيلي ابلغ عشرات العائلات في الأغوار بمغادرة بيوتهم، قبل صباح أمس، لإجراء المناورة العسكرية. كما أنه منع طلبة المدارس من التوجه إلى مدارسهم.
وبدأ المئات من جنود الاحتلال وأرتال من المدرعات والمعدات العسكرية بالتوافد منذ مساء أول من أمس الى المنطقة التي خصصت لاجراء التدريبات.
وقال رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية عارف ضراغمه ان قوات الاحتلال كثفت منذ فجر أمس تعزيزاتها العسكرية من دوريات ومجنزرات وكاسحات ألغام وقذائف في منطقة وادي المالح وكافة المضارب البدوية. وأشار ضراغمه إلى أن منطقة واد بزيق سيكون فيها مقرات القيادة العسكرية وغرف العمليات الخاصة بالتدريبات الاسرائيلية، لذلك منع الاحتلال التلاميذ من التوجه الى مدارسهم في قريتي عقابا ورابا، كما فرض عليهم منع الخروج من حدود المنطقة.
وأضاف ان الاحتلال ينوي اجراء المناورة العسكرية ابتداء من اليوم (الاثنين) في الساعة السابعة مساء ولغاية يوم غد (الثلاثاء) عند الساعة السادسة مساء، وبالتالي سيتم منع 120 طالبا من 7 قرى تابعة لمنطقة واد المالح والمضارب البدوية من التوجه الى مدارسهم في قرى عقابا ورابا وتياسير القريبة من منطقة المالح والمضارب.
وأوضح المسؤول المحلي ان «الاحتلال قبل يومين وزع ما يقارب 100 اخطار لأكثر من 100 عائلة في منطقة المالح والمضارب البدوية بضرورة اخلاء منازلهم والرحيل عن قراهم بهدف اجراء التدريبات العسكرية، وذلك ابتداء من صباح الاثنين ومن لم ينفذ الاوامر سيتحمل مسؤولية حياته لأنه سيكون في مرمى الخطر تحت الرصاص والقذائف».
وأضاف ضراغمه ان الاحتلال سيستخدم الرصاص الحي وقذائف الطائرات والدبابات وكاسحات الالغام، أي انه سيستخدم كافة معداته العسكرية الخفيفة والثقيلة، وسيتم اقتحام منازل السكان وخيمهم، وبالتالي سيكونون عرضة للمخاطر على حياتهم ومواشيهم مصدر الرزق الوحيد لسكان المنطقة.