حاصر مسلحون ليبيون، أمس، مبنى وزارة الخارجية بطرابلس احتجاجا على عدم صدور قانون العزل السياسي.. في وقت أكد عضو حزب العدالة والبناء بالمؤتمر الوطني (البرلمان) خالد عمار المشري أنه سيتم وضع مشروع الدستور خلال الأربعة شهور المقبلة.
وحاصرت ميليشيا مسلحة بأسلحة خفيفة ومتوسطة المبنى ومنعت وصول موظفي الوزارة أو اقترابهم منه. وقال مصدر، طلب عدم كشف اسمه، إن مطلب تلك الميليشيا هو «تطهير الوزارة من أعوان النظام السابق واستبعاد السفراء الذين عملوا فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي».
وأضاف المصدر ان «هذا الأمر مسيء للغاية وليس بتلك الطرق تكون المطالب وإن كانت مشروعة عليهم تحديد المعني والمطالبة باستبعاده وليس تعطيل عمل أهم الوزارات بأكمله».
 

من جهتهم، قال شهود إن 20 شاحنة صغيرة على الأقل محملة بمدافع مضادة للطائرات أغلقت الطرق بينما وجه مسلحون يحملون بنادق كلاشنيكوف وبنادق قناصة السيارات للابتعاد عن المبنى.
وأقر المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة تشريعية في ليبيا أخيراً، تحصينا دستوريا لقانون العزل السياسي الذي من المنتظر أن يصوت عليه النواب خلال الأيام المقبلة.
 

وشهدت وزارتا العدل والداخلية في الحكومة الليبية اقتحامات مماثلة من قبل مسلحين خلال الأسبوعين الأخيرين، غير أن مطالب مقتحمي هاتين الوزارتين لم تكن المطالب نفسها.
وتعاني السلطات الليبية من عدم قدرتها على بسط نفوذها وقوتها على الأرض بسبب الصراع مع العديد من الميليشيات المسلحة التي غنمت أسلحتها خلال الحرب لإسقاط القذافي في العام 2011.
 

وضع غير مثالي

سياسياً، أكد عضو حزب العدالة والبناء بالمؤتمر الوطني الليبي خالد عمار المشري أن لجنة انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور ستقوم بعملها خلال 45 يومًا للبدء في إجراءات انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور انتخابًا مباشرًا من الشعب.
وقال المشري في تصريحات لـ«البيان» «سيتم وضع مشروع الدستور خلال أربعة شهور ثم الاستفتاء عليه، وفي حال كان الاستفتاء بنعم، يتم طرح موضوع الانتخابات البرلمانية».
 

وأضاف أن المؤتمر الوطني يكون أدى مهمته بعد انتخاب برلمان دائم حسب ما يعلن عنه الدستور أربع أو ست سنوات، وبعد تحديد شكل الدولة ونوعية النظام وغير ذلك.
من ناحية أخرى، أكد المشري أن الوضع الداخلي في ليبيا ليس مثاليًا أو عاديًا بل وضع استثنائي، ولكنه ليس سيئًا بالشكل الذي يسوق له في الإعلام، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني في عمومه جيد مقارنة بحجم السلاح المنتشر ومقارنة بفترة الثورة وبأنها فترة قريبة نسبياً.

الشريعة فوق الاستفتاء


أكد عضو حزب العدالة والبناء بالمؤتمر الوطني الليبي خالد عمار المشري أنه «تم الاتفاق في المؤتمر الوطني من كل الكتل والأحزاب والمستقلين على أن الشريعة الإسلامية فوق الاستفتاء وفوق الدستور.
وأضاف المشري: «الحمد لله حتى أشد العلمانيين في ليبيا لعله يكون أفضل من بعض الإسلاميين في دول أخرى».