رفض القضاء الاسرائيلي مراجعة تقدمت بها مؤسسة حقوقية كاثوليكية تطالب بمنع بناء جدار الفصل العنصري، الذي تشيده اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، في وادي كريمزان الواقع قرب بيت لحم بالضفة، فيما أكدت المؤسسة أنها ستستأنف القرار، واصفة إياه بـ«المجحف، والذي ينم عن اعتداء على حرية العبادة».
وقالت مؤسسة «المركز الكاثوليكي لحقوق الانسان» في بيان أمس ان «لجنة الاعتراضات الخاصة»، وهي هيئة استئناف قضائية اسرائيلية متخصصة في مصادرات الاراضي، «أقرت مسار الجدار المعدل والذي من المزمع أن يمر على أراضي راهبات السلزيان ويحيط بالدير والمدرسة».
واضافت المؤسسة الحقوقية ان اللجنة «اصدرت قرارها المجحف والمنافي للأعراف الدولية الاربعاء الماضي بعد شهرين من جلسة الاستماع النهائية وفي ختام سبعة أعوام من المرافعات».
واوضح البيان انه «على الرغم من نجاحها في تغيير مسار الجدار الأولي إلى مسار يبقي دير الراهبات والمدرسة في الجهة الفلسطينية من الجدار، ترى المؤسسة أن قرار اللجنة، وإن كان غير مفاجئ، فهو مجحف ومناف للأعراف الدولية بحق دير الراهبات وأصحاب الأراضي والأهالي أجمعين».
واضافت ان القرار «ينم عن اعتداء على حرية العبادة والحق في التعليم بالإضافة إلى الضرر الاقتصادي الذي سينتج عن ضم الأراضي وما سوف يؤدي إليه ذلك من آثار على نسيج الأقلية المسيحية في بيت جالا ويقضي على ما تبقي من مخزون أراض للمدينة وأهاليها، لاعتبارات التوسع الاستيطاني المحض في المنطقة».
واكدت المؤسسة انه «سيتم الاستئناف على قرار اللجنة أمام المحكمة العليا حيث لن يتم التنازل عن أي من المطالب التي تم التقدم بها».
تقسيم وإدانة
وسيؤدي بناء جدار الفصل العنصري الى تقسيم وادي الكريمزان الى قسمين، بحيث تنفصل بيت جالا وبيت لحم والقرى المجاورة لهما عن غالبية الاراضي الزراعية التي ستصبح في الجانب الاسرائيلي من الجدار، وهي بمعظمها اراض عائدة الى فلسطينيين مسيحيين في بيت جالا.
وكانت المؤسسة تقدمت بالتماسها ضد مسار الجدار الإسرائيلي نيابة عن السكان في المنطقة ومجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة.
وفي اكتوبر 2012، أدان مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة مسار الجدار، مؤكدا ان الابقاء عليه سيكون له «أثر كبير على قرية الولجة وعلى حياة 58 عائلة مسيحية في بيت جالا الذين يعتمدون في عيشهم بشكل رئيسي على هذه الأرض، إضافة إلى تأثر مؤسستي السالزيان الرهبانيتان الموجودتان في المنطقة سلبيا في أعمالهما الخيرية والتربوية».
طول وقرار
وتم الانتهاء حتى الان من نحو 400 كيلومتر من اصل 700 هو الطول المفترض لهذا الجدار الفاصل الذي يتألف، بحسب الامكنة، من جدار من الاسمنت او من اسلاك شائكة او حفر مجهزة باحدث المعدات الالكترونية لرصد اي اختراق. واعتبرت محكمة العدل الدولية في قرار في التاسع من يوليو 2004 ان بناء هذا الجدار غير شرعي وطلبت تفكيكه.
خلفية
منذ اكثر من مئة عام، يزرع فلسطينيو بلدة بيت جالا المسيحيون وادي الكريمزان بكروم العنب بشكل خاص من أجل القداديس. ويعرف وادي الكريمزان بديره الكاثوليكي.