في سلسلة جديدة من الهجمات التي تعكس هشاشة الأمن في ليبيا تعرّض موقع للجيش ومركز للشرطة أمس لهجمات من جانب مسلحين مجهولين في مدينتي طرابلس وبنغازي ما أسفر عن قتيل وإصابة آخر وخسائر مادة كبيرة.

وذكرت تقارير إعلامية ليبية أن مسلحين مجهولين هاجموا مقر تمركز كتيبة عقبة بن نافع التابعة لوزارة الدفاع الليبية في مدينة درنه شرقي العاصمة طرابلس ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الكتيبة.

وأوضح آمر كتيبة عقبة بن نافع في تصريحات صحافية أمس أنه تم العثور على سيارة مفخخة عقب الهجوم تحمل أكثر من 50 كيلوغراماً من المتفجرات نوع تي.ان.تي، حيث تم استدعاء شعبة الهندسة العسكرية بالبيضاء والتي قامت بتفكيك هذه المتفجرات.

تفجير في بنغازي

من جانب آخر، أصيب شرطي ليبي في انفجار مركز أمني في مدينة بنغازي الليبية ما أدى إلى تدميره بشكل كامل تقريباً.

ونقلت وكالة أنباء «التضامن» الليبية عن ضابط تحقيق في مركز شرطة منطقة البركة، إحدى ضواحي بنغازي، قوله: إن الانفجار وقع صباحاً ما أسفر عن إصابة أحد عناصر المركز بجروح جراء تحطم الزجاج وإلحاق خسائر مادية في المبنى.

وأشار الضابط إلى أن الانفجار ناجم عن وضع حقيبة بداخلها عبوة ناسفة بجانب المركز. وأضاف أن «من يقوم بمثل هذه الأعمال لا يرغب في وجود الأمن والشرطة في البلاد».

من جهته، قال مصدر أمني فضل عدم كشف هويته أن «الانفجار سبب أضراراً في جزء كبير من المبنى»، مشيراً إلى أن «عبوة ناسفة ألقيت على المركز».

60 % دماراً

وفي حين قال شرطي كان في المكان «أسرعنا إلى الخارج عند وقوع الانفجار لكننا لم نجد أحداً»، أوضحت وكالة «فرانس برس» أن حوالي 60 في المئة من المبنى دمر في الانفجار.

وتأتي هذه الهجمات عقب مرور خمسة أيام على تفجير استهدف السفارة الفرنسية في طرابلس وبعد أسابيع من الهدوء في بنغازي، حيث فشلت السلطات في إعادة الأمن حتى الآن.

يذكر أن تفجير مركز شرطة البركة ليس الأول من نوعه في بنغازي، إذ تعرض العديد من المراكز في وقت سابق إلى استهداف من قبل مجهولين.

 

اتهامات تشادية

اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي -في مقابلة خاصة أجرتها معه قناة «الجزيرة»- السلطات الليبية الجديدة بفتح معسكرات لإيواء وتدريب المعارضين التشاديين الذين سماهم المرتزقة. وطالب السلطات الليبية باتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف هذا النشاط.

وقال ديبي إن «نظام العقيد الراحل معمر القذافي زرع أكثر من مليون لغم في أراضي شمالي تشاد، وإنه سيأتي اليوم الذي يطالب فيه التشاديون ليبيا بالتعويض عن ما لحق بهم من أضرار». نجاميناــ الوكالات