ذكرت مصادر أميركية أن البيت الأبيض ينوي استضافة قمة تضم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مطلع يونيو المقبل؛ فضلاً عن الرئيس الأميركي باراك أوباما، بحيث تكون منصّة الانطلاق لمفاوضات هادفة تنتهي بمشروع الدولتين، في وقت يجتمع رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري غداً الاثنين في واشنطن مع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية.
وتردد أن الملك عبدالله الثاني، الذي يقوم بزيارة إلى العاصمة الأميركية، بحث موضوع تنشيط عملية السلام مع نائب الرئيس جو بايدن، وسط ترجيحات بأنه أثاره خلال لقائه أوباما في البيت الأبيض.
ويأتي الحديث عن هذه القمة عشية لقاء وزير الخارجية الأميركي غداً الاثنين في واشنطن مع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المؤلفة من سبعة وزراء خارجية عرب والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وسط أنباء عن أن كيري تشاور مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو ومبعوث «الرباعية الدولية» توني بلير بشأن فكرة القمة، خلال لقائه الأخير.
ومع أن الناطق الرسمي في الخارجية الأميركية نفى وجود خطة حتى الآن لعقد مثل هذه القمة، إلاّ أن التوقعات بانعقادها ما زالت قائمة، حيث أشارت المصادر الأميركية إلى أن العاهل الأردني وأوباما سيجمعان نتانياهو وعباس في الاجتماع الرباعي.
وفي ظل مبادرة السلام العربية، التي اقترحت لأول مرة في 2002، تتراجع إسرائيل إلى ما قبل حدود العام 1967 من خلال الانسحاب من القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية في مقابل عودة اعتراف العالم العربي دبلوماسياً وضمان أمن إسرائيل.
رفض إسرائيلي
وفي سياق متصل، أكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، في مؤتمر صحافي مع المبعوث الصيني لعملية السلام وو سيكه عقب اجتماعهما في رام الله، «جدية الجانب الفلسطيني في التجاوب مع الجهود الأميركية التي بدأها الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيارته إلى المنطقة في 20 من الشهر الماضي».
وقال عبد الرحيم إن «انفتاح الأفق السياسي، الذي هو أولويتنا مع أهمية المسار الاقتصادي، يتوقف على الجانب الإسرائيلي الذي ما زال يرفض الاعتراف بحل الدولتين على أساس حدود 1967، ويواصل بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، ويعزل القدس عاصمة الدولة الفلسطينية عن محيطها».
وأكد أن الموقف الفلسطيني «معروف وواضح ومحدد، وهو أن العودة للمفاوضات يتطلب ضرورة أن يعترف الجانب الإسرائيلي بحل الدولتين على حدود 1967، ووقف الاستيطان، والإفراج عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية، إلى جانب قضايا الوضع النهائي المتفق عليها»، مستطرداً: «أما الأمن، فنحن موافقون على وجود طرف ثالث».
وشدد على أن اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية «فتح أمامنا مجالات أوسع، سنلجأ لها في حال استمرار التنكر الإسرائيلي لأسس عملية السلام على المسار الفلسطيني، وهروبه من التزاماتها مهما كانت مبرراته».
وأعلن عبد الرحيم بهذا الصدد، أن عباس سيزور الصين في الأسبوع الأول من الشهر المقبل «ليتم التشاور مع القيادة الصينية حول آخر تطورات الأوضاع، والتنسيق معها لإنجاح الجهود المبذولة أميركياً وعربياً وأوروبياً وعالمياً، وصولاً إلى تجسيد سيادة دولتنا فوق أرضنا».
موقف صيني
أكد المبعوث الصيني لعملية السلام وو سيكه، على «عدالة القضية الفلسطينية ومحوريتها في المنطقة، وعلى الموقف الدائم والداعم لإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما ثمن «الجهود الفلسطينية الجادة التي تبذلها القيادة الفلسطينية مع كافة الأطراف، للوصول إلى حل عادل ومشرف». د.ب.أ