يتجه رئيس الوزراء التونسي علي العريّض يوم غدٍ إلى الجزائر في زيارة تستغرق يوماً واحداً يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء عبد المالك السلّال بهدف إعادة ترميم العلاقات الثنائية واستعادة مجد العلاقات التاريخية بين البلدين وكذا التباحث في ملفات مشتركة تخص الجانب السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني والعسكري وخاصة في المناطق الحدودية التي تواجه خطر التحركات الإرهابية وتهريب الأسلحة.

 ويحاول العريّض من خلال هذه الزيارة استعادة أحد التقاليد العريقة للدبلوماسية التونسية وهي أن تكون الجزائر أول محطة خارجية يزورها رئيس وزراء تونسي جديد، حيث كان هذا التقليد معمولاً به في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ثم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحافظ عليه رئيس الوزراء الأسبق الباجي قايد السبسي عندما تولى رئاسة الحكومة الانتقالية الأولى، حيث حظي بترحيب القيادة الجزائرية التي قدمت لحكومته هبة بمبلغ 100 مليون دولار وقرضاً ميسّراً بمبلغ مماثل ،إلّا أن رئيس الحكومة السابقة حمادي الجبالي خرج عن هذا التقليد