شدد نواب عراقيون على أهمية أن يبتعد الجميع عن لغة التشنج التي يمكن أن تعقد المشهد أكثر مما هو عليه الآن عقب أحداث منطقة الحويجة وما واكبها من مقتل 200 شخص لحد الآن، داعين جميع الكتل السياسية إلى العمل الجاد على خلق ظروف حقيقية للتهدئة السياسية واتخاذ مواقف موحدة إزاء التصعيد الذي من شأنه تمزيق وحدة الصف العراقي.
وطالب النائب عن ائتلاف العراقية زياد الذرب بضرورة «خلق ظروف للتهدئة السياسية تنبع من إثبات النيات الحسنة تجاه المتظاهرين من قبل الحكومة التي تتلخص في تحقيق مطالبهم المشروعة وبدون أي تسويف أو تأخير».
وحض الذرب على أهمية الاستجابة لمطالب المتظاهرين والنظر بشكل جدي لتلبية دعواتهم التي اطلقوها منذ أربعة أشهر، منوهاً بأن الأحداث الأخيرة التي حصلت في العراق ناجمة عن عدم تلبية جزء من مطالب المتظاهرين.
وأشار إلى «إمكانية الحكومة في خلق أجواء للتهدئة السياسية في اي وقت تشاء بواسطة تنفيذ تلك المطالب التي تقع على عاتقها»، مطالباً «بضرورة العمل بشكل جدي على التهدئة السياسية من خلال الحوار والاستجابة لمطالب المتظاهرين والابتعاد عن اللغة المتشنجة التي لا تصب سوى بصالح بعثرة الأوضاع وزيادة ضبابية المشهد السياسي في عموم البلاد».
تنفيذ المطالب
من جانبها، بينت النائبة سهاد العبيدي عن القائمة العراقية أن العمل على احتواء الأزمة مستمر والجهود من قبل الكتل السياسية تبذل بشكل كبير لتلافي زيادة حجم الخسائر.
وأشارت العبيدي في تصريح صحافي الى ان العمل على التهدئة «يبدأ من التصرف بشكل واقعي من الحكومة التي عليها أن تبادر الى جعل التهدئة أحد أبرز العناوين والتي تسعى لها من خلال تنفيذ مطالب المتظاهرين بسرعة»، مشددة على «تعويض ذوي الضحايا وادراجهم ضمن مؤسسة الشهداء ومنحهم جميع الحقوق»، فيما اقترحت في الوقت ذاته «ابتعاد القوات العسكرية خلال الأوقات الحالية عن المناطق الملتهبة»، لافتة الى ان ذلك الأمر سيكون «عنواناً بارزاً للتهدئة وانفراج الأزمة التي يسعى إليها الجميع».
في غضون ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي ان المرحلة تقتضي بدء حوار لاحتواء الأزمة والتصدي للفتنة والحفاظ على اللحمة الوطنية.
واتهم الساعدي أطرافاً إقليمية وأجندات خارجية لم يسمها بالعمل من خلال جهات خاضعة لها داخل العملية السياسية على اعاقة الحوار لأنها لا تريد الحل وتسعى للإبقاء على الفوضى وإسقاط العملية السياسية في البلاد برمتها.
وأكد الساعدي أنه « لا يوجد ما يمنع اي طرف من حضور اجتماع مع الأطراف السياسية الأخرى لحلحلة المشكلة كما أننا في التحالف الوطني كنا دوماً نؤكد على الحوار كوسيلة لحل المشكلات»، وشدد الساعدي على ان الرغبة الحقيقية وحسن النوايا لدى باقي الأطراف يمكن ان يعززا المساعي التي تحاول لملمة المشهد السياسي وجمع الأطراف وحل الأزمة.
بدوره، حمل النائب عن التحالف الوطني علي الفياض كافة القوى السياسية مسؤولية ما يجري من تطورات وإخفاقات.
وشدد الفياض على ضرورة اتخاذ مواقف جريئة ووطنية والإسراع بإيحاد حلول للمشكلات والتمسك بالروابط لخدمة المواطن لتأتي انعكاساتها على الواقع الخدمي والأمني والاجتماعي والتنموي والاقتصادي.
ودعا الفياض الكتل السياسية الى توحيد المواقف لبناء ماهو أصلح للعراق، موضحاً أن الخطوة المقبلة لائتلاف دولة القانون هي التصدي لكل المؤامرات التي تحاول اسقاط العملية السياسية في البلاد.
6 عشائر في صلاح الدين تعلن الهدنة
تعهدت ست عشائر في صلاح الدين، السبت، بعدم التعرض للجيش والشرطة، مؤكدة أن قوات الأمن لجميع العراقيين.
وقال الشيخ خالد الجبارة أحد شيوخ عشائر الجبور في صلاح الدين في حديث صحافي: «إن شيوخ عشائر الجبور، والعزة، والبو عجيل، والعبيد، والجميلة، والبو محمد عقدوا، مؤتمراً في بيت آل جبارة وتعهدوا خلاله على التزام أبناء عشائرهم بعدم التعرض لقوات الجيش والشرطة»، مشيراً إلى أن «شيوخ هذه العشائر أكدوا أن أفراد القوات الأمنية هم أبناء العراق جميعاً، وأنهم وجدوا لحماية البلد، وليسوا ممثلين لجهة دون أخرى بل ممثلين لجميع العراقيين بجميع مكوناتهم وعشائرهم». «البيان»