غضبٌ وجدلٌ لا ينقطعان مصدر نيرانهما تصريحات الداعية الإسلامي قاسم الشارع نصفين والتي طالبت الرئيس المصري محمد مرسي بتشكيل حرس ثوري على غرار الحرس الثوري الإيراني لما سُمي «الدفاع عن المشروع الإسلامي» والزود عن حياض أهدافه.
ويؤكّد المدير السابق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب حسام سويلم، في تصريحات لـ «البيان»، وجود مخطّط للإخوان لاستحداث حرس ثوري لتمكين الجماعة التي تقتفي أثر ثورة الخميني في إيران 1979، لافتاً إلى أنّ «المخطط الإخواني - الإيراني لإنشاء حرس ثوري مصري ظهر منذ فترة ليست بالقصيرة، وكانت له تبعات واضحة»، مشيراً إلى أنّ «إيران ألغت تأشيرة الدخول للسياح والتجار المصريين إلى أراضيها، ومن ثمّ تمّ السماح للوفود الإيرانية بدخول مصر والسياحة فيها تمهيداً لتمرير العلاقات المصرية - الإيرانية بالتدرّج، ومن ثم استفادة جماعة الإخوان من تجربة إيران في تشكيل الحرس الثوري».
ولفت سويلم إلى إمكانية اندساس بعض عناصر الحرس الثوري الإيراني وسط تلك الوفود لتنفيذ أهداف معينة؛ كتدريب ميليشيات جماعة الإخوان لنقل فكرة الحرس الثوري، مبيّناً أنّ جماعة الإخوان المسلمين تهدف «إلى التلاعب بجهاز الشرطة حتى يُمكنها استبداله بجهاز الحرس الثوري»، مشيراً إلى أنّ «الجماعة تتحالف مع إيران في هذا الصدد لنقل تجربتها»، لاسيّما أنّ جماعة الإخوان تقتفي سبيل الثورة الإيرانية وتؤمن بها، موضحاً أنّ مليشيات الإخوان يُنفق عليها بالمليارات للغرض ذاته، ويُستخدم في التدريب عناصر من حركة «حماس» والحرس الثوري الإيراني لتدريبهم وتجهيزهم حتى يكونوا نواة للحرس الثوري المصري.
وشدّد سويلم على أنّ «كافة المُعلومات والشواهد المتاحة تؤكد وجود ذلك المخطط الهادف إلى تهميش الأجهزة الأمنية النظامية ليحل بدلًا منها ميلشيات جماعة الإخوان، والتي ظهرت بقوة في أثناء أحادث الاتحادية الأخيرة خلال نوفمبر الماضي، كما ظهرت في أحداث المقطم، وتورّطت في اشتباكات مع النشطاء».
تدشين صفحة
دشّن نشطاء عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي صفحات بعنوان «الحرس الثوري المصري»، راح بعضهم يتهكمون عليها، فيما راح آخرون من أنصار التيار الإسلامي يطالبون بأهمية وجودها حالياً لفرض التوجّه الإسلامي والحفاظ على حلمهم في «دولة إسلامية مكتملة الأركان».