اعتبر وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر، أنه لا مخرج للأزمة الراهنة في سوريا إلا بمصالحة وطنية، مشدداً أن الحلّ السياسي هو الآلية الوحيدة المتاحة في الوقت الراهن.

ودعا حيدر، في حوار مع برنامج «الشارع العربي» والذي تقدمه الزميلة زينة يازجي على تلفزيون دبي ويبث كاملًا الليلة، المعارضة إلى ما سماه «القفز فوق الجراح».

وفيما رأى وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر أن المصالحة الوطنية هي «قضاء وقدر» بالنسبة إلى السوريين، حمّل المعارضة مسؤولية فشل مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب.

وأعرب عن اعتقاد خاص بأن المصالحة هي قدر السوريين اليوم أو غداً أو في المدى المنظور.

وتحدث وزير المصالحة عن وجود جهد دولي روسي أميركي على قدر متقدم من التوافق حول مسألة إطلاق الحوار بين النظام والمعارضة. وأوضح: «أظن بأنه بنسبة 80 في المئة هناك توافق»، غير أن «الحديث لم يعد عن العنوان العام، بل حول التفاصيل».

دعوة المعارضة

ودعا حيدر أطراف المعارضة إلى «القفز فوق الجراح»، والجنوح نحو خيار المصالحة، إذا كان الثابت بالنسبة إليهم هو الوطن ومصلحته والشعب ومطالبه المحقة وسوريا ومستقبلها، فيما اعتبر أن ما دون ذلك من مسائل «متحولات» يمكن القفز فوقها في سبيل تحقيق الثابت، ليخلص مرة أخرى إلى أنه في حال كانت تلك هي معادلة الثابت والمتحول بالنسبة إليهم، فإن المصالحة الوطنية ستكون في النهاية قضاء السوريين.

وفي الموازاة مع ذلك، حذر الوزير التونسي من أن لا يقبل أحد الحل السياسي متذرعاً بأن الأزمة وصلت إلى مرحلة اللاعودة «من أن غداً سيكون أسوأ».

مبادرة الخطيب

إلى ذلك، وصف حيدر عرض معاذ الخطيب للحوار مع النظام بأنه ورغم كونه مجرد «أفكار وليس مبادرة»، إلا أنه كان «خطوة في الاتجاه الصحيح».

وألقى مسؤولية فشل دعوة معاذ الخطيب للحوار مع النظام على عاتق المعارضة نفسها، انطلاقا من أنها هي التي سارعت إلى مهاجمة الخطيب وإعلان رفض ما بادر به، فيما برأ ساحة النظام من عدم تقدم الأمور في اتجاه الحوار على اعتبار أنه «تلقف العرض و مد اليد».

وكشف حيدر بأنه على تواصل مع بعض السوريين «ممن يحملون السلاح»، وقال إنه أجرى معهم اتصالات «مكثفة بشكل مباشر وغير مباشر»، غير أنه لم يفصح عن فحوى تلك الاتصالات.

ملف المعتقلين

وفي شأن المعتقلين، أقر حيدر أن استمرار اعتقال نائب رئيس هيئة التنسيق عبدالعزيز الخير؛ يضرب «مصداقية الحكومة ومصداقيتي كوزير للمصالحة الوطنية»، إن بقي الموضوع غائماً، وفق تعبيره، وقال إنه يتابع الموضوع على أمل الوصول إلى مكان وجوده.

 وبينما أخرج «الاستخبارات الجوية» من دائرة الاتهام باعتقال الخير، أنحى باللائمة على رئيس هيئة التنسيق المعارضة في الخارج هيثم مناع «لعدم موافاته ببعض المعلومات الضرورية التي ربما تساعد في الوصول إلى مكانه»، وذلك حسبه، رغم أن مناع كان وعد بإرسال تلك المعلومات المطلوبة.وفي سياق حديثه عن المعتقلين، قال حيدر إنه نجح في إطلاق «الآلاف» منهم، لكن دون إعلان الأسماء، وذلك، حسب تعبيره.

 

إطراء

قدم حيدر فاصلاً من الإطراء على الرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أنه لو «تنحى لكان الوضع أسوأ».

ورفض المسؤول السوري مقولة أن الأسد اختاره لموقع وزير المصالحة لأنه كان زميلاً له في الدراسة، فيما أرجع الفضل في اختياره لمنصب الوزارة لما قدمه حزبه من «مشروع وصفه بالمتكامل لحل الأزمة على قاعدة المصالحة الوطنية».